ترامب وإيران: صعوبة تحقيق “انتصار” دبلوماسي وعسكري

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات كبيرة في سعيها لتحقيق ما يمكن اعتباره “انتصارًا” على إيران، سواء على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي، وسط صعوبة فرض أي ضغوط حاسمة على طهران.
ويأتي هذا التحدي نتيجة عدة عوامل أساسية، أبرزها غياب استراتيجية واضحة وموحدة من قبل واشنطن، وقدرة إيران على الصمود واستعادة قدراتها النووية والصاروخية رغم العقوبات والضغوط السابقة.
كما يحذر خبراء من أن أي مواجهة عسكرية شاملة قد تتحول إلى صراع طويل ومكلف في الشرق الأوسط، مع احتمال تصعيد التوتر في دول الجوار، وزيادة تهديد الجماعات المسلحة الإيرانية، ما يزيد من فاتورة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها.
وتلعب السياسة الداخلية الإيرانية دورًا حاسمًا، حيث تعتبر طهران أي تنازل عن برنامجها النووي أو العسكري بمثابة تهديد لشرعية الحكومة، ما يجعل التفاوض بشأن الملف النووي معقدًا للغاية.
إضافة إلى ذلك، تواجه الولايات المتحدة تعقيدات دبلوماسية وإقليمية، إذ تتلقى إيران دعمًا محدودًا من قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين، بينما تخشى دول الخليج من أي صراع شامل قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة.
وبهذا، يبدو أن تحقيق “انتصار” سريع أو شامل على إيران من قبل إدارة ترامب أمر بعيد المنال، مع مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.






