رئيس الرقابة المالية: التكنولوجيا تقود نموذج «الرقيب المُبادر» وقفزة كبيرة في أعداد المستثمرين

شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في افتتاح النسخة الخامسة عشرة لمؤتمر الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار CFA Society Egypt، حيث استعرض ملامح نموذج «الرقيب المُبادر» ودور التكنولوجيا في تطوير منظومة الخدمات المالية غير المصرفية.
وأكد الدكتور فريد أن إنشاء الهيئة حقق هدفه الأساسي المتمثل في تكامل المنتجات المالية غير المصرفية، نتيجة دمج هيئات سوق المال والتمويل العقاري والتأمين، بما أدى إلى تناغم السياسات وربط الأنشطة التمويلية بالمنتجات التأمينية والاستثمارية.
وأوضح رئيس الهيئة أن التحديات المرتبطة بالأجيال الجديدة فرضت تغييرات جذرية في منهجية العمل، مع تراجع الاعتماد على التعامل التقليدي وزيادة الاتجاه نحو الخدمات الرقمية واتخاذ القرارات الاستثمارية إلكترونيًا.
وأشار إلى أن التكنولوجيا تمثل الأداة الأساسية للرقيب المُبادر، خاصة من خلال تطبيق منظومة «التعرف على العميل إلكترونيًا» (E-KYC)، وربط الجهات المختلفة لتقليل التكاليف وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.
ولفت إلى أن التحول الرقمي أسهم في إنشاء سجل إلكتروني للعقود، بما يعزز الثقة ويحمي حقوق المتعاملين، مؤكدًا أن الرقابة الرقمية أصبحت ركيزة لضمان جودة الخدمات.
وأكد الدكتور فريد أن نتائج هذا التطوير ظهرت في القفزات الكبيرة بأعداد المستثمرين في البورصة، من نحو 25 ألف مستثمر سنويًا إلى ما يقرب من 300 ألف في السنوات الأخيرة، إلى جانب نمو ملحوظ في صناديق استثمار الذهب التي تجاوز عدد المشاركين فيها 350 ألف مستثمر.
وشدد على أن العنصر البشري يظل المحرك الأساسي لنجاح الإصلاحات، حتى في ظل التحول الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مع أهمية رفع الثقافة المالية للمواطنين لضمان استدامة النمو في سوق المال.





