الجامعة العربية تُؤكد أهمية تحديث النظم وتعزيز التملك التكنولوجي لمواكبة تحولات البيئة الإعلامية

أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أهمية تجويد الأداء المهني، وتحديث النظم والتشريعات، وتعزيز التملك التكنولوجي، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية
جاء ذلك في كلمته خلال الحفل الختامي لفعاليات “الكويت عاصمة الإعلام العربي 2025″، بحضور عمر سعود عبدالعزيز العمر، وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت.
وذكر السفير أحمد رشيد خطابي، أن اختيار “عاصمة الإعلام العربي” يمثل تشريفًا للدولة المختارة، لكنه في الوقت ذاته تكليف والتزام بإبراز جهودها في تطوير الإعلام العربي، ودعم رسالته في خدمة قضايا البناء والتنمية المستدامة، مشددًا على استعداد الأمانة العامة الكامل لدعم هذه المبادرة وتعزيز إشعاعها.
وأعرب باسم جامعة الدول العربية عن خالص الشكر والتقدير لوزارة الإعلام بدولة الكويت وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية التي أسهمت في تنظيم فعاليات “الكويت عاصمة الإعلام العربي” على امتداد عام 2025، مشيدًا بما تضمنته من أنشطة إعلامية وثقافية وفنية وتراثية عكست نهضة الكويت الفكرية والعمرانية وما تشهده من تنمية وانفتاح.
وأكد أن دولة الكويت لها إسهامات مقدّرة في الحقل الإعلامي العربي، مشيرًا إلى إصدار مجلة “العربي” التي شكلت على مدى عقود منهلًا ثقافيًا ومنبرًا تواصليًا لأجيال في المنطقة، ما جعل الكويت سبّاقة في توظيف الإعلام كقوة ناعمة وأداة فعالة للتواصل الإنساني في الفضاء العربي.
واستعرض خطابي مسار مبادرة “عاصمة الإعلام العربي”، موضحًا أنها انطلقت لأول مرة عام 2016 باسم “زهرة المدائن – القدس”، التي تحتل مكانة رمزية ووجدانية متفردة في قلوب العرب، ومؤكدًا أنها عاصمة أبدية للإعلام العربي بموجب قرار مجلس وزراء الإعلام العرب.
وأشار إلى أن المبادرة شملت خلال السنوات الماضية عددًا من العواصم العربية، بينها بغداد والرياض ودبي وطرابلس وبيروت والمنامة والكويت، على أن تكون الرباط “مدينة الأنوار” عاصمة للإعلام العربي اعتبارًا من عام 2026، لما ترمز إليه من معاني الترابط والتلاحم وتاريخها العريق المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وأوضح أن اختيار “عاصمة الإعلام العربي” يأتي في سياق مبادرات طموحة لإلقاء الضوء على خصوصيات العواصم العربية وترسيخ حضورها الإعلامي، وتشجيع تبادل البرامج والخبرات المهنية، وتقاسم التجارب بين المؤسسات الإعلامية، بما يسهم في الارتقاء بالممارسة الإعلامية في الفضاءين الإعلامي والرقمي.
وشدد على أن اختيار أي عاصمة عربية يحمل بعدًا مزدوجًا؛ فهو تقدير لمسيرتها الإعلامية، والتزام بمواصلة تطوير الأداء المهني ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
واختتم خطابي كلمته بالتأكيد على أن قطاع الإعلام والاتصال، ووفقًا لقرارات مجلس وزراء الإعلام العرب، يضع كامل إمكاناته في إطار الآلية التي تضم الدولة المعنية، والملتقى الإعلامي العربي، والأمانة العامة، لدعم هذه المبادرة التي تمثل رافدًا مهمًا للارتقاء بمسيرة الإعلام العربي المشترك وتعزيز حضوره وتأثيره.
.




