كيف تغيّر المشهد وأعاد القانون هيبته في الشارع المصري

في جملة كنا دايمًا بنسمعها من وإحنا صغيرين: “من أمن العقاب أساء الأدب”.

جملة كانت تتردد باعتبارها توصيفًا لحال مجتمع يعرف أن غياب المحاسبة يفتح الباب للتمادي في الخطأ. فحين يظن البعض أنهم بعيدون عن المساءلة، تتسع مساحة التجاوز، ويبدأ الاستخفاف بحدود الناس والقانون. لكن خلال السنوات الأخيرة، بدا أن المشهد في مصر يشهد تحولًا واضحًا، انعكس في شعور عام مختلف لدى المواطنين.

هذا التحول ارتبط بالحضور الملحوظ لجهود وزارة الداخلية المصرية على الأرض، سواء عبر الحملات الأمنية أو من خلال سرعة الاستجابة للبلاغات. باتت وقائع عديدة يتم ضبط أطرافها بعد ساعات قليلة من انتشار فيديو أو شكوى على مواقع التواصل الاجتماعي. لم يعد الأمر يمر مرور الكرام كما كان يحدث في بعض الحالات سابقًا، بل أصبحت هناك رسائل واضحة بأن المساحة الرمادية تضيق، وأن التجاوز لم يعد مضمون العواقب.

لسنوات، سادت قناعة لدى البعض بأن الكلمة الجارحة ستُنسى، وأن واقعة التحرش قد تُطوى، وأن استعراض البلطجة قد يمر بلا حساب. هذا التصور غذّى سلوكيات خاطئة، لأن غياب الردع كان يخلق جرأة في غير محلها. إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت نتائج ملموسة: تحركات سريعة، ضبط متهمين، وتحويل وقائع كانت تمر في صمت إلى قضايا معلنة أمام الرأي العام. وهنا بدأ الإحساس يتبدل؛ فالعقاب لم يعد احتمالًا بعيدًا، بل احتمال قائم وواضح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى