أخر الأخبار

بَيْنَ احْتِرَاقِ الْقَلْبِ وَبَذْرَةِ الْأَمَلِ بقلم محمود طه

🖋🏇 بَيْنَ احْتِرَاقِ الْقَلْبِ وَبَذْرَةِ الْأَمَلِ 🏇🖋

أُحَيَانًا قَدْ يَظُنُّ الْبَعْضُ أَنَّنَا فِي قِمَّةِ السَّعَادَةِ، وَأَنَّنَا نَعِيشُ حَيَاتَنَا بِالشَّكْلِ الْمَطْلُوبِ، رَغْمَ أَنَّهُمْ لَوْ رَأَوْا قُلُوبَنَا مِنَ الدَّاخِلِ لَعَلِمُوا أَنَّهَا تَحْتَرِقُ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَأَنَّ الدُّمُوعَ لَا تَجِفُّ، حَتَّى وَصَلْنَا إِلَى أَنْ أَصْبَحْنَا أَجْسَادًا بِلَا رُوحٍ.

وَلَكِنْ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، بِدَاخِلِنَا بَذْرَةُ الْأَمَلِ، وَالْيَقِينُ بِاللَّهِ أَنَّهَا سَتَنْفَرِجُ، وَأَنَّ اللَّهَ سَيُبَدِّلُ حُزْنَنَا فَرَحًا، وَشَقَاءَنَا سَعَادَةً، وَمَرَضَنَا مُعَافَاةً، وَأَنَّ الْحَيَاةَ سَتَسْتَمِرُّ كَمَا هِيَ بِحُلْوِهَا وَمُرِّهَا.

فَالدُّنْيَا مَا هِيَ إِلَّا دَارُ انْتِقَالٍ، وَالْآخِرَةُ هِيَ دَارُ الْحَقِّ وَالِاسْتِقْرَارِ. فَكُنْ أَنْتَ صَاحِبَ الْقَرَارِ فِي الِاخْتِيَارِ؛ فَأَمَامَكَ طَرِيقَانِ: طَرِيقٌ نِهَايَتُهُ جِنَانٌ وَعِمَارٌ، وَطَرِيقٌ نِهَايَتُهُ خَرَابٌ وَدَمَارٌ وَنَارٌ.

فَأَيُّهُمَا، يَا بَنِي آدَمَ، تَخْتَارُ؟

فَالْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَاكَ حُرِّيَّةَ الِاخْتِيَارِ، حَتَّى مَا بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، فَقَالَ تَعَالَى:

﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾.

وَعَلَيْكَ اتِّخَاذُ الْقَرَارِ؛ فَحِينَئِذٍ سَتَرَى نَتِيجَةَ قَرَارِكَ. فَتَمَهَّلْ وَلَا تَتَعَجَّلْ، وَكُنِ النُّورَ وَالضِّيَاءَ لِمَنْ حَوْلَكَ.

فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ، وَسِرْ فِي دَرْبِكَ؛ حِينَئِذٍ تَبْلُغْ غَايَاتِكَ وَأَهْدَافَكَ دُونَ خِزْيٍ أَوْ خُذْلَانٍ، وَيَكُونُ مَوْطِنُكَ حِينَئِذٍ الْجِنَانَ.

🖋📖 بِقَلَمِ الأَدِيبِ محمود طه 📖🖋

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى