أخر الأخبار

شعوب العالم تتفاعل مع “صحاب الأرض” بين التعاطف والجدل… الدراما المصرية تعيد طرح القضية إلى الواجهة.

شعوب العالم تتفاعل مع “صحاب الأرض”
بين التعاطف والجدل. الدراما المصرية تعيد طرح القضية إلى الواجهة.

بقلم: دلال ندا

منذ اللحظة الأولى للإعلان عن عرض مسلسل صحاب الأرض ضمن خريطة دراما رمضان 2026، لم يكن واضحًا أن العمل سيتجاوز حدود الشاشة الصغيرة ليصبح مادة نقاش عالمي تتداوله منصات التواصل ووسائل الإعلام في أكثر من دولة.

اللافت أن ردود الفعل لم تقتصر على الجمهور العربي، بل امتدت إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية وحتى بعض الدوائر الأكاديمية في الولايات المتحدة، حيث أعاد العمل فتح نقاشات قديمة حول دور الفن في تقديم الروايات التاريخية والسياسية.

في العالم العربي، جاء التفاعل حماسيًا إلى حد كبير. كثيرون رأوا في المسلسل محاولة فنية لتقديم سردية إنسانية تركز على حياة الناس العاديين تحت وطأة الصراع، بعيدًا عن الخطاب السياسي التقليدي. مشاهد عديدة تصدرت “الترند” في مصر والأردن والمغرب، مع تعليقات تشيد بجرأة الطرح وقوة الأداء.

أما في أوروبا، فقد انقسمت الآراء. بعض الصحفيين والنقاد اعتبروا العمل مثالًا على “القوة الناعمة” للدراما المصرية، مؤكدين أن الفن قادر على إيصال رسائل تتجاوز البيانات الرسمية. في المقابل، رأى آخرون أن المسلسل يحمل طرحًا منحازًا، مطالبين بمشاهدة العمل كاملًا قبل إصدار الأحكام النهائية.

وفي الولايات المتحدة، تداول نشطاء ومؤثرون مقاطع مترجمة من العمل، معتبرين أنه يقدم زاوية إنسانية للصراع قد لا تكون حاضرة في الإعلام الغربي التقليدي. بعض الجامعات ناقشت حلقات منه في سياق دراسات الإعلام والتمثيل الثقافي.

المثير للاهتمام أن الجدل ذاته منح المسلسل انتشارًا أوسع. فكل انتقاد قابله دعم، وكل محاولة لتشكيك في رسالته قابلها دفاع من جمهور يرى أن الدراما من حقها أن تعكس رؤية أصحابها وتجاربهم.

يبقى السؤال الأهم: هل استطاع “صحاب الأرض” أن يغير مواقف سياسية راسخة؟ ربما من المبكر الجزم بذلك. لكن المؤكد أن العمل نجح في شيء أساسي . إعادة فتح الحوار العالمي حول القضية، مستخدمًا أداة الفن بدلًا من الخطاب المباشر.

وهنا تكمن قوة الدراما الحقيقية: ليست في فرض رأي، بل في تحريك المياه الراكدة، وإجبار العالم على الاستماع… ولو لدقائق على شاشة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى