حين يتحول الألم إلى قسوة

بقلم: الدكتوره ماهي احمد
كثيرًا ما نحكم على القسوة بأنها قلة مشاعر، لكن علم النفس يكشف حقيقة مختلفة؛ فالقلب الذي يبدو قاسيًا قد يكون في الأصل قلبًا تعلّم أن يتصلّب بعد أن أرهقته الخيبات.
في علم النفس لا تُفهم القسوة فقط على أنها كلمات جارحة أو سلوك حاد، بل قد تكون وسيلة دفاعية يلجأ إليها الإنسان لحماية نفسه من الألم أو الخذلان. فبعض الأشخاص يصبحون أكثر قسوة لأنهم يخشون أن يتعرضوا للجرح مرة أخرى.
وتشير التفسيرات النفسية إلى أن القسوة قد تنشأ من تجارب مؤلمة أو خيبات متكررة تجعل الإنسان يميل إلى إخفاء مشاعره خلف صلابة ظاهرة. كما أن الضغوط النفسية قد تجعل الفرد أكثر حدة في تعامله مع الآخرين.
وفي النهاية يميز علم النفس بين الحزم والقسوة؛ فالحزم يعني وضع حدود صحية في العلاقات، أما القسوة فهي غالبًا انعكاس لألم داخلي لم يجد طريقه للتعبير



