مشاعر العلماء تحت مجهر الذكاء الاصطناعي.. د. دعاء محيي الدين تطلق رؤية مستقبلية لتقييم البحث العلمي عالميًّا

“مشاعر العلماء” تحت مجهر الذكاء الاصطناعي.. د. دعاء محيي الدين تطلق رؤية مستقبلية لتقييم البحث العلمي عالمياً

 

متابعة: نوال النجار.

في سبق علمي يمزج بين دقة الخوارزميات وعمق التحليل الإنساني، نوقشت رسالة ماجستير استثنائية بعنوان “تحليل الأبحاث العلمية بناءً على تحليل المشاعر” (Analyzing Scientific Papers based on Sentiment Analysis) بقسم نظم المعلومات بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي جامعة القاهرة والتي قدمت فيها الباحثة رؤية استشرافية طموحة، بدأت ملامحها منذ عام 2016، لتعيد صياغة مفهوم “الأثر العلمي” في العصر الرقمي. واظهرت ربط نظم المعلومات وعلوم البيانات بالذكاء الاصطناعي وكيفية معالجة اللغة الطبيعية وتقديم تقييم جديد للابحاث العلمية بناء على اراء العلماء

 

عبقرية الفكرة: عندما يتحدث الاقتباس

تتمحور الرسالة حول كسر جمود الأرقام في التقييم الأكاديمي؛ فبينما يكتفي العالم بإحصاء عدد المرات التي استُشهد فيها ببحث ما، قدمت الدراسة نموذجاً ذكياً يحلل “آراء الباحثين” داخل تلك الاقتباسات. هل كان الاستشهاد تأييداً؟ أم نقدًا؟ أم تطويرًا؟ هذا التحليل الدقيق يمنح المؤسسات الأكاديمية قدرة فائقة على قياس القيمة الحقيقية والمصداقية العلمية للأبحاث بعيداً عن التراكم الرقمي المجرد.

 

قوة المرجعية: الاستناد إلى “العمالقة”

لم تكن نتائج الرسالة وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تحليل معمق لـ 4 أبحاث عالمية من الفئة الأولى (Q1)، من بينها بحث مرجعي فائق التأثير، تحول إلى أيقونة علمية بأكثر من 1400 استشهاد مرجعي في قاعدة بيانات “سكوبس” (Scopus). هذا الارتباط الوثيق بأبحاث ذات ثقل عالمي منح الرسالة موثوقية عالية وجعلها امتداداً طبيعياً لأحدث ما وصل إليه العلم في مجال معالجة اللغات الطبيعية (NLP).

 

رؤية 2016: استباق الزمن

ما يميز هذا العمل هو “النفس الطويل” والرؤية المستقبلية التي تبنتها د. دعاء محيي الدين منذ عام 2016، حيث استشعرت مبكراً حاجة البحث العلمي لآليات تقييم تعتمد على “الكيف” لا “الكم”. وتطرح الرسالة اليوم حلولاً تقنية لمواجهة تحديات “انفجار المعلومات”، من خلال:

التصنيف الذكي: فرز الأبحاث بناءً على القبول المجتمعي والعلمي لنتائجها.

كشف الفجوات: تحديد المجالات التي تثير جدلاً علمياً واسعاً للتركيز عليها مستقبلاً.

دعم القرار الأكاديمي: توفير أدوات شفافة للجامعات لتقييم جودة إنتاجها العلمي.

إشادة دولية وتطلعات مستقبلية

أعرب خبراء في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات عن إعجابهم بالرسالة، مؤكدين أنها تضع “خارطة طريق” جديدة لدور النشر العالمية والمكتبات الرقمية الكبرى. إن عمل د. دعاء محيي الدين لا يعد مجرد درجة علمية، بل هو مشروع وطني برؤية عالمية، يضع البحث العلمي المصري في قلب الثورة التكنولوجية الرابعة حيث اصبحت احد الابحاث المستخرجة من رسالة الماجستير مرجعاً علمياً قوياً لاكثر من 1400 باحث في مجلات ومؤتمرات دولية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى