هدنة على الورق.. وتصعيد في الخليج يشعل التوتر الإقليمي

في الوقت الذي كان يُفترض أن تُخفف فيه الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة من حدة التوتر، جاءت التطورات على الأرض بعكس ذلك تمامًا، حيث واصلت طهران عملياتها العسكرية مستهدفة عدة دول خليجية في تصعيد لافت.
كما جاءت الهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، واستهدفت مواقع حيوية شملت منشآت نفطية وبنية تحتية حساسة، ما أثار حالة استنفار واسعة في دول الخليج التي أعلنت اعتراض عدد كبير من هذه الهجمات قبل وصولها إلى أهدافها.
ورغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في تقليل الخسائر، فإن بعض الضربات تسببت في أضرار مادية، خاصة في قطاع الطاقة، إلى جانب مخاوف من امتداد الخطر إلى مناطق مدنية قريبة من مواقع الاستهداف.
من جانبها، تبرر إيران هذه التحركات بأنها رد مباشر على هجمات تعرضت لها، مؤكدة أنها ستتعامل مع أي طرف يشارك في استهدافها كجزء من المواجهة، وهو ما يفسر اتساع دائرة التصعيد خارج نطاقها المباشر.
التطور الأخطر في المشهد يتمثل في التهديدات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا، ما يزيد من القلق الدولي بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
في ظل هذه الأوضاع، تبدو الهدنة هشة وغير قادرة على احتواء التصعيد، بينما تزداد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد يصعب السيطرة عليها.






