هيام العزازي تكتب:زيادة المعاشات وغلاء الأسعار معاناة مستمرة وحلول تنتظر التنفيذ

لم تعد قضية زيادة المعاشات مجرد مطلب اجتماعي بل أصبحت قضية إنسانية تمس ملايين المواطنين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع موجات الغلاء المتلاحقة ففي ظل التغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم أصبح أصحاب المعاشات من أكثر الفئات تضررًا نظرًا لاعتمادهم على دخل ثابت لا يتغير بنفس سرعة ارتفاع الأسعار
يترقب ملايين المواطنين موعد زيادة المعاشات السنوية التي يتم تطبيقها وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية حيث تُصرف الزيادة عادة مع بداية شهر يوليو من كل عام بنسبة تعادل معدل التضخم وبحد أقصى يصل إلى 15% وذلك في محاولة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية على أصحاب المعاشات
كما شهد عام 2026 رفع الحد الأدنى للمعاش ليصل إلى نحو 1755 جنيهًا في إطار خطة تحسين مستوى معيشة المواطنين تدريجيًا وهو ما يعكس توجهًا رسميًا نحو دعم الفئات الأكثر احتياجاً
تشير التقديرات إلى أن عدد أصحاب المعاشات في مصر يقترب من 12 مليون مواطن يعيش كثير منهم في ظل ظروف معيشية صعبة نتيجة ثبات الدخل مقابل ارتفاع تكاليف الحياة اليومية فالمعاناة اليومية تبدأ من شراء السلع الأساسية مرورًا بتكاليف العلاج وصولًا إلى فواتير الخدمات وهي أعباء تثقل كاهل كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن
ولا ننكر ان الدولة تعمل على تنفيذ سياسات اقتصادية تهدف إلى تعزيز النمو من بينها خفض أسعار الفائدة تدريجيًا لتحفيز الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد
لكن رغم هذه الإجراءات يظل المواطن البسيط هو الأكثر تأثرًا بأي تغير اقتصادي
حلول واقعية مطلوبة
إن مواجهة غلاء الأسعار وتحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات تحتاج إلى خطة شاملة تعتمد على عدة محاور



