مصر تتصدر جذب الاستثمار الأجنبي وفق تقرير “فيتش”

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا صادرًا عن وكالة “فيتش” حول العوامل المحفزة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، والذي أشار إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين 18 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 27 عالميًا من بين 202 سوق من حيث انفتاح الاستثمار.

وأوضح التقرير أن مصر تمتلك فرصًا واسعة لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات متعددة تشمل النفط والغاز، والسيارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتصنيع الأغذية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات المالية. وأرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل أبرزها النمو الاقتصادي الديناميكي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر العمالة منخفضة التكلفة والماهرة، إلى جانب اتساع السوق المحلية واحتياطيات الطاقة الكبيرة، بالإضافة إلى استمرار الإصلاحات الاقتصادية منذ عام 2014.

وأشار التقرير إلى أن مصر تستهدف جذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مقارنة بمتوسط تدفقات سنوية تتراوح بين 9 و11 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن هذا الهدف قابل للتحقيق في ضوء التطورات الحالية في بيئة الاستثمار.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، توقع التقرير أن تحقق مصر تقدمًا إقليميًا في مجال الطاقة المتجددة، مدعومًا بالإصلاحات التي سمحت بمشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع استهداف رفع نسبة الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة إلى 42% بحلول عام 2030، فضلًا عن التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر.

كما أشار إلى تحسن بيئة الاستثمار في مصر من خلال تطبيق نظام الموافقة الواحدة على التراخيص، وتفعيل الرخصة الذهبية لتسريع الإجراءات، إلى جانب توسع المناطق الحرة والاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، بما يسهم في تقليل البيروقراطية وتعزيز جاذبية السوق المصرية.

ولفت التقرير إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر تأتي بشكل أساسي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية، حيث جاءت الإمارات العربية المتحدة كأكبر مصدر للاستثمار في عام 2024/2025، تليها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا والمملكة العربية السعودية والكويت.

كما أبرز التقرير تنامي اهتمام المستثمرين بعدد من القطاعات والمناطق الواعدة، وعلى رأسها مشروعات الساحل الشمالي، إضافة إلى المناطق الاقتصادية مثل منطقة قناة السويس والمثلث الذهبي، والتي تسهم في دعم الصناعات التصديرية وجذب استثمارات جديدة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن وكالة “فيتش” أشادت بالإطار التشريعي والحوافز الاستثمارية في مصر، خاصة المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية، وما توفره من إعفاءات وتسهيلات وإجراءات مبسطة، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويزيد من قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى