⛔ إحذر عزيزي القارئ أنت في خطر ⛔

خطاب بصري صادم: هل تجاوز كليب "بين إيديك" حدود الإبداع إلى العبث بالهوية؟

Oplus_16

في ساحة الفن الجماهيري، حيث تتشكل تصورات الأجيال، يخرج كليب “بين إيديك” للفنان محمد رمضان بمشهد بصري لا يمكن التعامل معه كترف خيالي عابر. طبقٌ فضائي يحوم فوق الأهرامات، وإسقاط هولوجرافي بطابع فرعوني يحمل عبارة تُكرّس حضور النجم داخل رمز حضاري خالد. الصورة هنا ليست زينة إخراجية؛ إنها رسالة.
القراءة المتأنية تكشف نمطًا متكررًا: توظيف رموز الحضارة المصرية القديمة في سياقات مشوشة، لا تُحيل إلى التاريخ بقدر ما تُعيد صياغته في قالب أسطوري. ومع تكرار هذه الصور، يتكوّن إدراك بديل لدى المتلقي—خصوصًا الشباب—يخلط بين الحقيقة والخيال، ويُضعف صلته بسردية حضارية موثقة عبر قرون.

وليس هذا أول ظهور يثير الجدل. إطلالات سابقة قُدّمت باعتبارها “فرعونية” بينما بدت بعيدة عن أي مرجعية تاريخية دقيقة، ما يعزز الانطباع بأن المسألة ليست اجتهادًا عابرًا، بل نهجًا بصريًا يعيد تدوير الرموز الكبرى خارج سياقها.

المشكلة ليست في الخيال ذاته؛ فالفن يعيش على الخيال. المشكلة حين يُقدَّم الخيال على حساب الثوابت المعرفية دون إطار يميّز بين الاثنين. هنا يتحول العمل من إبداع إلى إرباك ثقافي، ومن متعة بصرية إلى خطاب يترك أثرًا نفسيًا ممتدًا، يشتغل على مستوى الإدراك والهوية.

ومن زاوية مهنية، تطرح هذه الحالة سؤالًا حادًا: أين الحد الفاصل بين حرية التعبير ومسؤولية التأثير؟ في صناعات فنية كبرى، يُراعى هذا التوازن عبر سياقات واضحة، وتنويهات، واحترام صارم للمرجعيات عند الاقتراب من رموز حضارية. أما حين يغيب هذا التوازن، يصبح الجمهور أمام رسائل غير مُعلنة تُعاد صياغتها داخل الوعي الجمعي بمرور الوقت.
إن احترام حضارة القدماء المصريين—التي تُعد من أعمدة التراث الإنساني—ليس خيارًا تجميليًا، بل مسؤولية ثقافية. واستدعاؤها داخل أعمال جماهيرية يجب أن يتم بقدر من الدقة والوعي يوازي ثقلها التاريخي، لا أن تُستعمل كخلفية قابلة لإعادة التفسير بلا ضوابط.

وإلى كل من يهمه الأمر والجهات المعنية من أجهزة الدولة أخذ التدابير والتشريعات وتفعيل القوانين الخاصة بهذه الأمور وتغليظ العقوبات وهناك إقترحات على النحو التالي :

⚖️ دعوة للمساءلة المهنية:

ما يقتضيه المشهد اليوم ليس الانفعال، بل المساءلة المنظمة:

تفعيل أدوار الهيئات المختصة بمراجعة المحتوى البصري واسع الانتشار.
وضع إرشادات واضحة لاستخدام الرموز الحضارية في الأعمال الترفيهية.
تعزيز التربية الإعلامية لدى الجمهور لتمييز الخيال من الحقيقة.
العقاب لأن من امن العقاب أساء الأدب كما يقال ويجب تغليظ العقوبات تصل لحد يحب الجنسية والنفي خارج البلاد وملاحقة كل من يعبث بتاريخنا وحاضرتنا وثقافتنا ويعقوب شبابنا المستهدف فكريا لتدمير مستقبلنا .

هذه خطوات تحمي الإبداع وتحمي الهوية في آنٍ واحد، دون أن تتحول الساحة إلى فوضى رمزية.

يجب على كل شخص مصري الحقيقي أن يلفظ كل هذه النماذج .
المجتمع المصري، بمسلميه ومسيحييه، يرتكز على منظومة قيمية ترى في العمل الصالح، ومحبة الوطن، واحترام التاريخ، أسسًا مشتركة لا خلاف عليها. أي خطاب بصري يلامس هذه المساحات ينبغي أن يعي حساسيته وتأثيره، وأن يقدّم طرحًا مسؤولًا يليق بهذا الإرث.

حين يُعاد رسم الحضارة كفانتازيا بلا ضوابط، لا يُساء إلى الماضي فقط… بل يُعاد تشكيل وعي الحاضر على صورة مشوشة.

بقلم / أمير زايد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى