الرئيس السيسي يستقبل رئيس فنلندا ويؤكد: دعم الدول العربية ورفض التهجير الفلسطيني وتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

رصد ومتابعة: أسماء السيد
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال شملت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف السلامين الوطنيين للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا للرئيس الفنلندي والوفد المرافق
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس رحب بزيارة نظيره الفنلندي، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية مع فنلندا، وأهمية تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. ومن جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص بلاده على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، ومشيرًا إلى اصطحابه وفدًا من رجال الأعمال لبحث فرص الاستثمار في مصر

وأوضح المتحدث الرسمي أنه عقب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، أكد خلاله السيد الرئيس أن الزيارة تعكس عمق العلاقات بين البلدين والإرادة المشتركة لتعزيزها، مشيرًا إلى توافق الجانبين على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة ودعم التواصل بين مجتمعي الأعمال
وأضاف السيد الرئيس أنه تم بحث تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتعليم، والرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات
كما تناولت المباحثات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تم التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ودور فنلندا في دعمها
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، شدد السيد الرئيس على رفض مصر الكامل لأي اعتداءات على دول الخليج العربي وسائر الدول العربية، مؤكدًا أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، كما استعرض جهود مصر لتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة
وأكد السيد الرئيس ترحيب مصر بالهدنة الحالية، باعتبارها فرصة لاحتواء التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي، بما يسهم في التوصل إلى حلول سلمية ويحد من اتساع دائرة الصراع
وفيما يخص القضية الفلسطينية، شدد السيد الرئيس على ضرورة عدم تشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التأكيد على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو المساس بوحدة أراضيهم

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا والسودان، حيث أكد السيد الرئيس موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه، مشددًا على أن ذلك يمثل خطًا أحمر للأمن القومي المصري
واختتم السيد الرئيس بالتأكيد على توافق الرؤى مع الجانب الفنلندي إزاء العديد من القضايا، ووجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم التنمية والاستقرار