ميناء دمياط ينطلق نحو العالمية: محور لوجستي متكامل يربط أوروبا بالخليج عبر خط الرورو

في إطار توجيهات عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تواصل وزارة النقل تحقيق إنجازات نوعية تعزز من مكانة الدولة المصرية على خريطة سلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا السياق، يبرز ميناء دمياط كنقطة ارتكاز رئيسية ضمن ممر لوجستي دولي متكامل، بعد النجاح الكبير الذي حققه خط “الرورو” الرابط بينه وبين ميناء تريستا، والذي شهد انطلاق أولى رحلاته في نوفمبر 2024 بحضور مصطفى مدبولي، في خطوة شكلت نقلة نوعية في منظومة النقل البحري المصري.
وقد أثبت الخط منذ تشغيله كفاءة تشغيلية عالية، حيث وفر حلولًا متطورة لنقل البضائع، وأسهم في تقليل زمن الرحلات وتكاليف الشحن، فضلًا عن دعمه للصادرات المصرية وفتح آفاق جديدة للأسواق الأوروبية، وذلك بالتعاون مع شركة DFDS العالمية.
وانطلاقًا من هذا النجاح، تم تدشين المرحلة الثانية من المشروع، والتي شهدت إطلاق خدمة الترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج، بما يحول الخط من مجرد رابط ثنائي إلى محور رئيسي ضمن ممر لوجستي عالمي متعدد الوسائط. حيث يتم استقبال الشحنات القادمة من أوروبا عبر ميناء دمياط، ثم إعادة توجيهها بريًا إلى ميناء سفاجا، ومنها إلى أسواق دول الخليج، في نموذج متكامل يربط بين البحرين المتوسط والأحمر.
ويأتي هذا التطور مدعومًا بحزمة من التيسيرات، أبرزها إعفاء شحنات الترانزيت غير المباشر من التسجيل المسبق بمنظومة ACI، إلى جانب تطبيق أحدث نظم الربط الإلكتروني والتكامل الجمركي، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل.
كما يعكس المشروع تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، والتعاون مع شركاء دوليين، بما يعزز من قدرة مصر على تقديم حلول لوجستية مرنة وآمنة في ظل التحديات العالمية التي تواجه سلاسل الإمداد.
ويؤكد هذا الإنجاز أن ميناء دمياط لم يعد مجرد منفذ بحري، بل أصبح مركزًا لوجستيًا متكاملًا (Hub) لإعادة الشحن والتوزيع، يربط بين ثلاث قارات، ويسهم في إعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية والدولية، بما يعزز من ريادة مصر كممر رئيسي وآمن للتجارة العالمية.







