واشنطن تتحرك ضد “التقطير العدائي” لنماذج الذكاء الاصطناعي وتتهم جهات صينية

كشفت مذكرة رسمية صادرة عن مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تواجه ما وصفته بـ”حملات تقطير عدائي” تستهدف نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، عبر محاولات منسقة تقودها – بحسب المذكرة – كيانات أجنبية مقرها الصين.

وأوضحت المذكرة، الصادرة عن مايكل ج. كراتسيوس مساعد الرئيس لشؤون العلوم والتكنولوجيا، أن هذه العمليات تعتمد على استخدام عشرات الآلاف من الحسابات الوهمية وأساليب متقدمة لتجاوز أنظمة الحماية، بهدف استخراج قدرات النماذج الأمريكية وإعادة إنتاجها بتكلفة أقل، بما يسمح بإطلاق أنظمة منافسة تقلد الأداء دون الوصول الكامل لجودة النماذج الأصلية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات لا تهدد فقط التفوق التكنولوجي الأمريكي، بل تمتد لتشمل محاولة تجاوز معايير الأمان والحياد في أنظمة الذكاء الاصطناعي، عبر إزالة أو تعديل آليات الرقابة الداخلية، وفي المقابل، أكدت واشنطن أن “التقطير المشروع” يظل جزءًا من تطوير النماذج الأصغر، لكن ما يجري وصفه بـ”غير القانوني وعلى نطاق صناعي” يمثل تهديدًا مباشرًا للابتكار الأمريكي.

وفي مواجهة ذلك، أعلنت الإدارة الأمريكية عن حزمة إجراءات تشمل مشاركة المعلومات مع شركات الذكاء الاصطناعي حول أساليب الهجمات، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتطوير آليات للكشف والردع، إلى جانب بحث خطوات لمحاسبة الجهات الأجنبية المتورطة، مؤكدة استمرارها في دعم بيئة ذكاء اصطناعي “مفتوحة وعادلة” مع حماية المنافسة والابتكار الأمريكي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى