المسرح العلاج للمجتمع

المسرح العلاج للمجتمع
بقلم ابراهيم عطالله
تعد أزمة إنتاج النصوص المسرحية موضوعاً معقداً ومثيراً للجدل، حيث يرى البعض أن هناك “موت إنتاج” فعلي يؤدي إلى بطالة المؤلفين، بينما يعتبره آخرون “تحيزات إنتاجية” أو أزمة في “نوعية النصوص” وليس غيابها.
بناءً على التطورات في هذا المجال، يمكن تلخيص المشهد في النقاط التالية:
أزمة الإنتاج مقابل تحيزات جهات الإنتاج: يشير بعض المسرحيين إلى أن المشكلة ليست في غياب النصوص، بل في تحيزات جهات الإنتاج (خاصة القطاع العام) التي لا تتبنى نصوصاً جديدة تعبر عن نبض الشارع، مما يؤدي إلى ركود في أعمال المؤلفين.
تراجع الإنتاج الفني: يعاني المسرح من قلة غزارة الإنتاج، حيث يكتفي البيت الفني للمسرح بإنتاج محدود، وتظل مسارح الثقافة الجماهيرية والجامعات هي الأكثر نشاطاً.
سيطرة الفنون الأخرى: خفت وهج المسرح نظراً لسيطرة الفنون الأدبية الأخرى وطغيان “النيوميديا” المرئية (التلفزيون والسينما) على حساب خشبة المسرح.
الحالة الاقتصادية: تؤثر الظروف الاقتصادية بشكل مباشر على حجم الإنتاج المسرحي، مما يقلل من المساحات المتاحة للعروض الجديدة.
تراكم التراث: يواجه المسرح مشكلة في عدم إعادة إنتاج تراث كبار المؤلفين، حيث تبقى نصوصهم حبيسة الأدراج في هيئات الكتاب.
رغم هذه التحديات، يعتبر المسرحيون أن المسرح “علاج لأمراض المجتمع” ويجب أن يظل مرآة لقضاياه.



