مترو الإسكندرية الجديد.. ملحمة تنموية تعيد رسم خريطة النقل الحضري وتدفع المدينة نحو المستقبل

في إطار تنفيذ رؤية الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي الأخضر والمستدام، يشهد مشروع مترو الإسكندرية الجديد نقلة نوعية غير مسبوقة، باعتباره أحد أهم المشروعات القومية الجاري تنفيذها على أرض عروس البحر المتوسط، لما يمثله من إضافة حقيقية تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسن جودة حياة المواطنين.
تمتد المرحلة الأولى من المشروع من محطة سكة حديد أبو قير وحتى محطة مصر بالإسكندرية بطول 21.7 كم، وتشمل مسارًا سطحيًا وآخر علويًا بإجمالي 20 محطة، في خطوة تستهدف تقديم خدمة نقل حضارية وآمنة تستوعب الزيادة المتنامية في أعداد الركاب، باستخدام وحدات متحركة حديثة يتم تصنيعها محليًا داخل الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيريك)، بما يعكس توجه الدولة نحو توطين الصناعة.
ولا يقتصر المشروع على مرحلته الأولى، بل يمتد ضمن خطة طموحة تشمل مرحلتين إضافيتين، تربطان الإسكندرية بمناطق التوسع العمراني وصولًا إلى مطار برج العرب، بما يعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة ويدعم حركة التنمية والاستثمار.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق طفرة كبيرة في كفاءة التشغيل، حيث سيرفع الطاقة الاستيعابية إلى 60 ألف راكب/ساعة/اتجاه، ويقلل زمن الرحلة إلى النصف، مع زيادة سرعة التشغيل وتقليل زمن التقاطر، ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل التكدسات المرورية وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الضارة.
كما يمثل المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق التكامل مع شبكة النقل الحالية، من خلال الربط مع خطوط السكك الحديدية والترام، وكذلك خطوط القطار السريع مستقبلًا، بما يخلق منظومة نقل متكاملة ومتطورة تواكب متطلبات الجمهورية الجديدة.
ويؤكد المشروع أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء بنية تحتية حديثة تعتمد على الاستدامة والتكنولوجيا، وتضع المواطن في قلب أولوياتها، عبر توفير وسائل نقل آمنة، سريعة، وصديقة للبيئة.







