فرحة يحيى عطية.. "رؤية من خلف العدسة" تعيد صياغة مفهوم الموبايل فيديوجرافي في طنطا

في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها سوق العمل المصري، تبرز قصص نجاح استثنائية تثبت أن الإبداع لا يحتاج إلى معدات باهظة بقدر ما يحتاج إلى رؤية مغايرة وإرادة صلبة. من قلب مدينة طنطا، نجحت فرحة يحيى عطية في التحول إلى أيقونة ملهمة للشابات، محولةً شغفها بالهاتف المحمول إلى مسيرة مهنية احترافية في عالم “الموبايل فيديوجرافي”.
البداية.. من قاعات الدراسة إلى ريادة الأعمال
فرحة، خريجة كلية التجارة بجامعة طنطا، لم تنتظر الفرصة التقليدية، بل قررت صناعة مسارها الخاص. كان يوم 20 أبريل 2024 نقطة التحول الجوهرية في حياتها؛ حيث انطلقت بأول مشروع تصوير احترافي، واضعةً حجر الأساس لرحلة طموحة في عالم صناعة المحتوى البصري.
فلسفة بصرية: “توثيق اللحظة فن وليس مجرد مهنة”
تتبنى فرحة منهجية فريدة في عملها تختصرها في عبارة: “التصوير هو جمع الذكريات بشكل لطيف”. وقد تخصصت بشكل لافت في تصوير حفلات الزفاف، مدركةً بعين الفنانة احتياج العروس لتوثيق أدق تفاصيل يومها التي قد تغيب عنها في زحام التحضيرات. بلمساتها الإبداعية، تنجح فرحة في تحويل تلك اللحظات العابرة إلى أرشيف حيّ يستعيد معه أصحاب المناسبة مشاعرهم وتفاصيلهم في كل مرة يشاهدون فيها العمل.
دعم قطاع الأعمال وتطوير الهوية البصرية
ولم يقتصر طموح فرحة على المناسبات الاجتماعية فحسب، بل امتد بذكاء ليشمل قطاع الأعمال في مدينة طنطا. وباعتبارها Reels Maker وخبيرة في Media Coverage، استطاعت تقديم حلول تسويقية عصرية للمشروعات التجارية، معتمدةً على تقنيات تصوير الموبايل المبتكرة التي تضمن الانتشار الواسع (Viral) والجودة الفنية العالية.
وتؤمن فرحة بأن القيمة الحقيقية للعمل لا تكمن في نوع الكاميرا، بل في “العين التي ترى والعقل الذي يبتكر”، وهو ما أثبتته من خلال قدرتها على تحقيق نتائج بصرية مبهرة بإمكانيات ذكية وبسيطة، محطمةً بذلك عائق “ضعف الإمكانيات” الذي يقف أمام الكثير من المواهب.
نموذج لتمكين المرأة وشباب الخريجين
تعد تجربة فرحة يحيى عطية رسالة أمل لجيل كامل من الفتيات، ودليلاً حياً على أن النجاح يبدأ بقرار. فقد استطاعت في فترة وجيزة أن تصبح اسماً موثوقاً في مجال الميديا بصمةً خاصة، معززةً دور المرأة المصرية في اقتحام مجالات تكنولوجية وفنية حديثة.
إن قصة فرحة هي حكاية نجاح لم تنتهِ فصولها بعد، بل هي مجرد بداية لمسار واعد يُنتظر منه الكثير في صياغة مستقبل صناعة المحتوى البصري في مصر، انطلاقاً من عبق مدينة طنطا وصولاً إلى آفاق أوسع من التميز.






