قلب مفتوح بقلم سماح محمد علي

قلب مفتوح
يبادلها ابتسامتها الهادئة، وهي واقفة في شرفتها كل يوم في موعد ذهابه للعمل. يلوِّح لها، يتأمل قوامها الرشيق،وذوقها الرفيع في اختيار ألوان ملابسها وتصميماتها، فلا تعيره سوى ابتسامة لا تتغير.
لم تغب عن رؤيته يومًا،ويأتنس بها في ذهابه وعودته. داعبت عقله فكرة. وقف تحت شرفتها مترددًا. وفي لحظة جنون منه، يلج منزلها دون حساب للمجهول. يدق الجرس، فتطل عليه سيدة عجوز تحدِّق به، تنظر إليه في حيرة، وفى عينيها تساؤلات، فيشير نحو الشرفة. وسط اختلاج مشاعره، ينطق مضطربًا: أريد الفتاة التي تنظر نحوي، أحببتها، وأرغب في الاقتران بها. العجوز مذهولة. ظن أنها ترفضه، فهمَّ بالانصراف يائسًا. أمسكت بيده، وقادته نحو الشرفة بهدوء، وعيناها لا تفارق ملامح وجهه، قائلة له بحنو وإشفاق:
أعيش بمفردي منذ سنوات، وصاحبة خبرة عالية في حياكة الملابس النسائية.
سماح محمد علي



