نسرين شوقي تكتب :الهيبة التي لا تحتاج صوتًا عاليًا

اللواء / محمد عزمي مدير أمن الهيئة الوطنية للإعلام يُعد من الشخصيات القيادية التي تفرض احترامها بهدوء وتؤكد يومًا بعد يوم أن الهيبة الحقيقية لا تحتاج إلى صوت مرتفع وإنما تحتاج إلى حضور قوي وانضباط وإحساس دائم بالمسؤولية
فالأمن داخل مؤسسة عريقة بحجم ماسبيرو لا يقتصر فقط على تنظيم العمل أو الحفاظ على النظام بالشكل التقليدي، بل يمثل عنصرًا أساسيًا من عناصر استقرار المؤسسة بالكامل. لأن أي صرح إعلامي بهذا الحجم، يعمل داخله آلاف الأشخاص يوميًا، يحتاج إلى منظومة أمنية واعية تمتلك القدرة على إدارة التفاصيل الدقيقة، والتعامل مع الضغوط المختلفة بحكمة وثبات، بما يضمن استمرار العمل في هدوء وانتظام
والحقيقة التي يدركها الجميع أن أي تطوير حقيقي داخل ماسبيرو لا يمكن أن يتحقق دون وجود أمن قوي ومنظم، لأن الأمن هو أساس الاستقرار، والاستقرار هو أساس النجاح والتطوير. فلا يمكن أن تتحرك مؤسسة بهذا الحجم للأمام دون وجود قيادات تتحمل المسؤولية كاملة، وتسهر على راحة العاملين، وتحافظ على حالة الانضباط داخل المكان.

ومن هنا يظهر الدور الكبير الذي يقوم به اللواء محمد عزمي، من خلال حضوره الدائم ومتابعته المستمرة لكل صغيرة وكبيرة داخل المؤسسة، إلى جانب الساعات الطويلة التي يقضيها يوميًا في العمل، في صورة تعكس إخلاصًا حقيقيًا نادرًا، وشعورًا عميقًا بأن المسؤولية ليست مجرد منصب، وإنما التزام كامل تجاه المكان والعاملين فيه.

وما يميز شخصيته أيضًا، قدرته على الجمع بين الحزم والإنسانية في الوقت نفسه. فالقائد الحقيقي ليس من يفرض الخوف على من حوله، بل من يفرض الاحترام بأسلوبه وشخصيته وطريقة إدارته للمواقف. وهناك فرق كبير بين السلطة وبين الهيبة، لأن الهيبة الحقيقية تنبع من الاحترام، ومن الثقة، ومن القدرة على احتواء الجميع دون أن يفقد القائد مكانته أو حضوره.

وفي وقت أصبحت فيه العصبية والانفعال جزءًا من تفاصيل كثيرة في بيئات العمل المختلفة، تبقى الشخصيات الهادئة والواثقة أكثر تأثيرًا، لأنها تدرك أن الإدارة الناجحة لا تقوم فقط على إصدار التعليمات، وإنما على خلق حالة من الاتزان والطمأنينة داخل المؤسسة.

ويبقى اللواء محمد عزمي نموذجًا واضحًا للإخلاص والانضباط والالتزام، وشخصية تؤكد أن القيادة الحقيقية تُبنى بالاحترام والعمل الجاد، لا بالكلمات الكثيرة. فهناك رجال يعملون في صمت، لكن وجودهم وحده يمنح المكان هيبة، ويمنح من يعملون داخله شعورًا دائمًا بالأمان والاستقرار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى