النقض تضع شرطين لفصل الموظف حال تعاطيه المخدرات.. عن برلماني

رصد موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان “النقض تضع شرطين لفصل الموظف حال تعاطيه المخدرات”، استعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة النقض يهم الموظفين والعمال، بإلغاء الحكم الصادر بفصل موظف عن العمل لثبوت تعاطيه مواد مخدرة بعد إجرائه تحليل دوري، والقضاء مُجدداً برفض الدعوى، ونقض الحكم الصادر فى الدعوى المرفوعة بفصل عامل لتعاطيه المواد المخدرة على سند أن اكتشاف تعاطي الطاعن لعقار الترامادول المخدر مصادفة بعد إجرائه تحليل دوري وعدم وجوده في حالة سكر بَيِّنٍ في مكان العمل أو متأثراً بما يكون قد تعاطاه من مواد مخدرة أثناء فترات العمل، يكون أثره إنتفاء الخطأ الوارد في المادة “69/7” من قانون العمل، وذلك في الطعن المقيد برقم 4085 لسنة 93 قضائية عمال.
ملحوظة:
بذلك الحكم رسخت محكمة النقض لشرطين لفصل العامل حال تعاطيه المخدرات، الأول: حال وجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سُكر بَيِّنٍ في مكان العمل، والثانى: إذا كان متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة، والفقرة “7” من المادة 69 من قانون العمل حسمت النزاع.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 69 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 قد جرى على أنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً، ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية: إذا وجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بين أو متأثراً بما تعاطاه من مادة مخدرة يدل على أن تعاطي العامل للمواد المخدرة من الأخطاء الجسيمة التي تبرر فصله من العمل حتى ولو كان تعاطاها خارج مكان العمل متى ظهر تأثيرها عليه أثناء العمل.
وبحسب المحكمة: لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق وبما لا تماري فيه المطعون ضدها أن الطاعن لم يكن في حالة سكر بين في مكان العمل أو متأثراً بما يكون قد تعاطاه من مواد مخدرة أثناء فترات العمل وإنما تم اكتشاف تعاطيه لعقار الترامادول المخدر مصادفة بعد إجرائه التحليل الدوري الذي تقوم به المطعون ضدها لجميع العاملين لديها ومن ثم ينتفي معه الخطأ الوارد في المادة 69/7 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 فضلاً عن أن لائحة جزاءات المطعون ضدها حددت جزاء هذه المخالفة بالخصم عشرة أيام كحد أدنى والخصم ثلاثين يوماً كحد أقصى وبالتالي فإن دعواها بطلب فصل الطاعن من الخدمة تكون فاقدة لسندها القانوني.
وتضيف المحكمة: وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفصله من الخدمة بمقولة ثبوت المخالفة في حقه رغم أن المطعون ضدها لم تدع بأنه كان يتناول المواد المخدرة أو واقعاً تحت تأثيرها أثناء أوقات العمل فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم 237 لسنة 26 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.






