مصر والهند تعززان شراكتهما الاستراتيجية.. وتنسيق مشترك لدعم الاستقرار الإقليمي

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء والشريكة في تجمع بريكس، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري للمجموعة المنعقد في نيودلهي.
وخلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الوزراء الهندي، مؤكداً اعتزاز مصر بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.
كما أشار عبد العاطي إلى أهمية استمرار الحوار الاستراتيجي المصري الهندي بصورة دورية، لما يمثله من آلية مهمة لتعزيز التنسيق والتعاون في مختلف المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد والتجارة والاستثمار، مؤكداً تطلع القاهرة إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
واستعرض وزير الخارجية الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية، وفي مقدمتها تطوير السياسة النقدية وتطبيق نظام سعر صرف مرن، وهو ما انعكس على تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وتعزيز جاذبية الاستثمار.
كما تطرق اللقاء أيضاً إلى فرص التعاون في مجالات الربط والممرات التجارية الدولية، في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب الدور الحيوي الذي تؤديه قناة السويس في حركة التجارة العالمية.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، استعرض الوزير المصري جهود القاهرة لخفض التصعيد واحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد عبد العاطي أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة دون قيود، تمهيداً لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
من جانبه، طلب رئيس الوزراء الهندي نقل تحياته وتقديره للرئيس السيسي، مشيداً بحكمة القيادة المصرية في التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة، ومؤكداً اعتزاز الهند بعلاقات الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بمصر، إلى جانب تقديره للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.






