توتر الشرق الأوسط يضرب الأسواق ومخاوف عالمية

أثارت التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران حالة قلق واسعة في الأسواق المالية العالمية، بعدما امتدت تداعيات الأزمة إلى سوق السندات الحكومية التي تُعد من أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين حول العالم، وتُقدّر قيمتها بنحو 50 تريليون دولار.

وتسببت المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط في موجة اضطراب بأسواق المال، مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل بشكل ملحوظ، خاصة في الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع، وسط قلق المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

كما يرى محللون اقتصاديون أن التوترات الحالية تهدد حركة التجارة وإمدادات النفط العالمية، لا سيما عبر مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والطاقة والتأمين، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم عالميًا.

ودفعت هذه المخاوف المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن خفض أسعار الفائدة، مع توقعات بأن تُبقي البنوك المركزية الكبرى على السياسة النقدية المشددة لفترة أطول إذا استمرت الأزمة.

وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق الذهب والدولار ارتفاعًا ملحوظًا باعتبارهما ملاذين آمنين خلال فترات الاضطراب، بينما تعرضت أسواق الأسهم والسندات العالمية لتقلبات قوية بسبب حالة عدم اليقين السياسي والعسكري.

خبراء الاقتصاد حذروا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى “صدمة تضخمية جديدة” تضغط على الاقتصاد العالمي، خاصة بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة التي بدأت بجائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات الحالية في الشرق الأوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى