انت ترى ما بداخلك

كتبت مارينا
تخيل إنك بتفكر تشترى عربية لونها ابيض، وفجأة بدأت تشوف نفس اللون في كل شارع. العربية ما ظهرتش فجأة… أنت بس بقيت تلاحظها.
أحيانًا بنفتكر إن الحياة هي اللي اتغيّرت، لكن اللي اتغيّر فعلًا هو المكان اللي حطّينا فيه انتباهنا.
وده بيحصل مع حاجات أكبر بكتير من العربيات.

لما الإنسان يركز طول الوقت على اللي ناقصه، يبدأ يشوف النقص في كل حاجة. يشوف إن الناس متقدمة وهو واقف، وإن الفرص قليلة، وإن الجمال بعيد عنه. ولما يركز على المقارنة، يفضل شايف نفسه متأخر مهما عمل. لكن الغريب إن نفس الشخص، لو بدأ يوجه انتباهه للتعلم، أو الامتنان، أو الأشياء الصغيرة اللي بتفرحه، يبدأ يكتشف إن الحياة فيها ألوان ماكنش شايفها قبل كده.

وده مش معناه إننا نتجاهل الصعوبات أو نمثل إن كل شيء جميل. بالعكس. لكن فيه فرق كبير بين إنك تشوف المشكلة… وبين إنك تخليها الحاجة الوحيدة اللي تشوفها.

الانتباه علي ما نركز : فكرة، خوف، أمل، حلم، أو حتى عادة صغيرة. ومع الوقت، الحاجة اللي أخدت انتباهنا أكتر هي اللي بتكبر وتمد جذورها.

اسأل نفسك سؤال بسيط:
لو حد راقب أفكاري أسبوع كامل، هيقول إني بدي انتباهي لإيه؟

لأن في النهاية… إحنا مش دايمًا بنشوف العالم كما هو.
إحنا بنشوف العالم من خلال الأشياء اللي اخترنا — أو تعودنا — نركز عليها.
وأحيانًا، تغيير صغير في اتجاه الانتباه… يفتح باب واسع لحياة أفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى