القضاء الكيني يجمّد مشروعًا أمريكيًا للإيبولا.. ونيروبي تتحرك!

في تطور لافت اليوم، أوقفت المحكمة العليا في كينيا تنفيذ خطة أمريكية لإنشاء منشأة مخصصة للحجر الصحي المرتبط بفيروس الإيبولا داخل البلاد، بعد تصاعد الاعتراضات القانونية والمجتمعية على المشروع.

وكانت الولايات المتحدة تخطط لإقامة مركز عزل طبي داخل قاعدة لايكيبيا الجوية لاستقبال مواطنين أمريكيين يُشتبه بتعرضهم لفيروس الإيبولا أثناء عملهم أو تواجدهم في مناطق تشهد تفشي المرض، خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

إلا أن المحكمة الكينية أصدرت قرارًا عاجلًا بتجميد المشروع مؤقتًا، ومنعت استقبال أي حالات مرتبطة بالإيبولا إلى حين البت في الدعاوى القضائية المقدمة ضد الخطة، وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيل الاتفاقات المبرمة بين نيروبي وواشنطن.

وجاءت الاعتراضات من منظمات قانونية وحقوقية رأت أن المشروع أُقر دون مشاورات عامة كافية، محذرة من تداعياته المحتملة على الصحة العامة والأمن البيولوجي في البلاد، خاصة مع حساسية التعامل مع الأمراض شديدة العدوى.

كما أثار المشروع مخاوف داخل الأوساط الطبية الكينية، حيث طالب عدد من المختصين بإجراء تقييم شامل للمخاطر وضمان توافر أعلى معايير السلامة قبل المضي في أي ترتيبات من هذا النوع.

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة أن الهدف من المنشأة هو توفير استجابة طبية سريعة للحالات المعرضة لخطر الإصابة، وتقليل الوقت اللازم لنقلها إلى الأراضي الأمريكية، مشيرة إلى دعم مالي ولوجستي تقدمه لرفع جاهزية كينيا في مواجهة الأمراض الوبائية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه منطقة وسط أفريقيا حالة تأهب صحي بسبب تفشي الإيبولا، ما جعل المشروع الأمريكي محور نقاش واسع بين اعتبارات الأمن الصحي ومتطلبات السيادة الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى