مصر وبريطانيا تفتحان آفاقًا استثمارية جديدة.. تعاون اقتصادي موسّع

في إطار جهود الدولة لتعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع السفير البريطاني لدى القاهرة مارك برايسون ريتشاردسون، لبحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والمملكة المتحدة، وتعميق الشراكة في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الحكومة المصرية تعمل على تحقيق اتساق السياسات ووضوح الرؤية الاقتصادية بما يعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المتزايد بالاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، بهدف دعم تنافسية الصادرات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وشدد على توجه مصر نحو تطوير أدوات مبتكرة لدعم التجارة والاستثمار، من بينها تطوير المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية (TradeTech Sandbox)، بما يسهم في دعم الشركات الناشئة وربط المصدرين بالأسواق العالمية وتعزيز الحوافز التسويقية للصادرات.
كما أشار إلى اهتمام الحكومة بتوسيع نطاق صادرات الخدمات، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتكنولوجيا، إلى جانب جذب الطلاب من القارة الأفريقية، وتطوير منظومة قياس تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر باستخدام آليات رقمية أكثر دقة.
وتطرق الوزير إلى بحث سبل التعاون بين مؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية (BII) وصندوق مصر السيادي، لدعم تمويل الشركات المصدرة، وتعزيز قدرتها على خفض الانبعاثات الكربونية، بما يتوافق مع المعايير البيئية الدولية ومتطلبات الأسواق، خاصة الأوروبية.
من جانبه، أكد السفير البريطاني أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة، مشيرًا إلى اهتمام الشركات البريطانية بزيادة استثماراتها في السوق المصري، خصوصًا في قطاعات الطاقة النظيفة، والبنية التحتية، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، والصناعات الدوائية.
وأضاف أن مجالات التمويل الأخضر والتحول منخفض الكربون تمثل أولوية متزايدة للشركات البريطانية، إلى جانب الاهتمام بالتعاون في قطاعات التعليم والخدمات والتكنولوجيا.
واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق وتذليل العقبات الإجرائية، بما يعزز بيئة الاستثمار ويدعم تنفيذ المشروعات المشتركة، ويحقق نموًا في معدلات التبادل التجاري والتوظيف بين البلدين، مع الإشادة ببرامج التدريب المشتركة لتأهيل الكوادر المصرية في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وخاصة التأمين، بما يسهم في نقل الخبرات ورفع كفاءة العنصر البشري.






