مقاومة الإنسولين.. الخطر الصامت قبل السكري

 

د. هبة فتحي محمد
أخصائية التغذية العلاجية

أصبح مصطلح “مقاومة الإنسولين” من أكثر المصطلحات تداولًا في السنوات الأخيرة، لكن كثيرًا من الناس لا يعرفون معناه الحقيقي. فالإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس ليساعد على نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة. وعندما تصبح الخلايا أقل استجابة لهذا الهرمون، يضطر الجسم لإفراز كميات أكبر منه للحفاظ على مستوى السكر الطبيعي في الدم.
تُعد زيادة الوزن، خاصة تراكم الدهون حول منطقة البطن، من أهم عوامل الإصابة بمقاومة الإنسولين، إلى جانب قلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير الصحية والعوامل الوراثية.
ومن العلامات التي قد ترتبط بهذه الحالة زيادة محيط الخصر، وصعوبة فقدان الوزن، وظهور اسمرار في بعض ثنيات الجلد مثل الرقبة وتحت الإبطين. ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على هذه العلامات وحدها في التشخيص، بل يجب إجراء الفحوصات اللازمة تحت إشراف طبي.
ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن مقاومة الإنسولين تعني الإصابة الحتمية بمرض السكري. والحقيقة أنها قد تكون مرحلة مبكرة يمكن التعامل معها بنجاح إذا تم تعديل نمط الحياة في الوقت المناسب.
وتؤكد الدراسات أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، والاهتمام بنظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن تحسن استجابة الجسم للإنسولين وتقلل من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
لذلك فإن الوقاية تبدأ من العادات اليومية البسيطة، فكل خطوة نحو نمط حياة صحي هي استثمار حقيقي في صحة أفضل ومستقبل أكثر أمانًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى