مجلس النواب الأمريكى يمرر قراراً يقيد صلاحيات ترمب بشأن حرب إيران

أقر مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحرب ضد إيران، بعدما انضم 4 نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه، في خطوة تعكس معارضة داخل الكونجرس للعمليات العسكرية، رغم رفض البيت الأبيض وقيادة الحزب الجمهوري للقرار.
وصوّت المجلس لصالح القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 أصوات، بعدما انضم نواب جمهوريين إلى جميع الديمقراطيين في تأييده، وهم توماس ماسي، وبراين فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون.
ويقضي مشروع القرار، الذي تقدم به النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، بأن يسحب ترمب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية ضد إيران، ما لم يصوت الكونجرس على إعلان الحرب، أو يمنح تفويضاً باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وأشارت شبكة NBC NEWS إلى أن القرار لا يجبر ترمب على إنهاء الحرب، لكنه يمثل “تعبيراً رمزياً” عن رفض مجلس النواب للعمليات العسكرية ضد إيران.
وكان من المقرر طرح القرار للتصويت قبل دخول مجلس النواب عطلة “يوم الذكرى” في 21 مايو، إلا أنه سُحب بشكل مفاجئ من جدول الأعمال بعدما بدا أن غياب عدد من النواب الجمهوريين قد يحول دون تمكن قيادة الحزب الجمهوري من حشد الأصوات الكافية إسقاطه.
وسبق أن نجح الجمهوريون في منع إقرار 3 مشاريع قرارات مماثلة تتعلق بصلاحيات الحرب، فيما انتهى أحدث تصويت، الأسبوع الماضي، بتعادل 212 مقابل 212.
فشل مجلس النواب الأمريكي، بفارق صوت واحد، في تمرير قرار يقوده الديمقراطيون لإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.
وقالت الشبكة إن تصويت مجلس النواب يمنح زخماً لمشروع قرار مماثل في مجلس الشيوخ، كان قد تجاوز مرحلة إجرائية، الشهر الماضي، لكنه لم يُطرح بعد للتصويت النهائي.
وأضافت أن نسخة مجلس الشيوخ تتضمن إجراءات أكثر إلزاماً، إذ ستجبر ترمب على إنهاء الحرب في حال عدم حصوله على موافقة الكونجرس، لكنها ستظل بحاجة إلى موافقة مجلس النواب، كما يمكن للرئيس استخدام حق النقض (الفيتو) ضدها.
وبحسب NBC NEWS، عارض رئيس مجلس النواب مايك جونسون ومعظم الجمهوريين القرار، معتبرين أنه يقوض موقف ترمب وفريقه التفاوضي في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران.
شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تحركاً نادراً لتقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الحرب على إيران.
وذكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب براين ماست أن التصويت “مجرد تصويت سياسي سخيف”، مضيفاً أن “لا ديمقراطياً ولا جمهورياً يستطيع أن يحدد ما هي القوات التي يريد سحبها من إيران”.
واعتبر ماست أن القرار “يضعف موقف الرئيس خلال المفاوضات مع إيران”.






