فلسفه مشاركه الالم

كتبته. : ماري الطوخي
عندما يشاركك أحدهم ألمه، لا تتعامل مع مشاعره وكأنها مشكله تحتاج إلى حل أو قضيه تحتاج إلى حكم.
لا تقل له ما يلي:
* “احمد الله، فأنت أفضل من غيرك.”
* “أنت لا تُقدّر النعمة التي لديك.”
* “وماذا لو كنت مكان فلان الذي يمر بظروف أصعب؟”
* أو أن تسارع بتقديم الحلول
والنصائح
لماذا؟
لأن الألم ليس للتعالي او التباهي فلا يوجد مقياس موحد نستطيع نحكم به علي معاناة الاخرين. فما يبدو لك أمرًا بسيطًا قد يكون بالنسبة لشخص آخر عبئًا يفوق قدرته على الاحتمال.
كل إنسان يرى الحياة من خلال تجاربه الخاصة، تربيته، ظروفه الأسرية، وقدراته النفسية والجسدية، و كيفيه الدعم الذي يتلقاه من المحيطين به. لذلك فشعوره بالألم لا يتحدد بحجم المشكلة في نظرك، بل بحجم ما تتركه هذه المشكلة من أثر داخله.
كثير من الناس لا يبحثون عن حل عندما يتحدثون، بل يبحثون عن شخص يشعر بهم. شخص يمنحهم مساحة آمنة للتعبير دون حكم أو مقارنة أو تقليل من مشاعرهم. فعندما نقول لهم: “هناك من يعاني أكثر منك”، فهم غالبًا لا يشعرون بالامتنان، بل يشعرون بأن مشاعرهم لم تُفهم ولم تُحترم.
إذن ماذا تفعل؟
استمع.
ثم استمع أكثر.
دع الشخص يتكلم حتى يفرغ مما بداخله. اصغي إليه باهتمام، وأشعره أنك حاضر معه بل ايضاً يمكنك أن تقول له: “يبدو أن ما مررت به كان مؤلمًا”، أو “أفهم لماذا تشعر بهذا القدر من التعب”، أو “لا بد أن الأمر كان صعبًا عليك”.
أحيانًا تكون أعظم مساعدة نقدمها للآخرين هي الإصغاء الصادق، لا النصيحة السريعة. فالكلمات المطمئنة والوجود الدافئ قد يخففان من الألم أكثر مما تفعل عشرات الحلول.
فالناس لا تحتاج دائمًا إلى من يحل مشكلاتها، بقدر ما تحتاج إلى من يسمعها، ويفهمها، ويمنحها شعورًا بأنها ليست وحدها في مواجهة ما تمر
كن دائما سندا و نعمه الصديق الجيد السمع في حياه الآخرين



