فقدان الشغف فى العلاقة الزوجية
مقال إجتماعى
فقدان الشغف في العلاقة الزوجية .
بقلم د/ شيماء سمير.
أستشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري والعلاقات الزوجية .
فقدان الشغف في العلاقة الزوجية يحدث عندما لا يعود الشريك مصدرًا للحماس .
لا يحدث فقدان الشغف في العلاقات الزوجية فجأة بل يتسلل بهدوء وتمكن بين تفاصيل الحياة اليومية ودوامه الحياة .
فبعد سنوات من الزواج قد يكتشف أحد الطرفين أنه لم يعد يشعر بنفس الحماس الذي كان يعيشه في بداية العلاقة الزوجية .
فيظن الشريك أن الحب قد انتهى بينما تكون الحقيقة أصعب من ذلك.
فمع مرور الوقت تتغير طبيعة المشاعر داخل العلاقة إذ إن الشغف ليس حالة ثابتة تستمر بالقوة نفسها طوال عمر العلاقة الزوجية فهو يتأثر بالظروف النفسية والضغوط اليومية وطريقة تفاعل كل طرف مع الاخر ومع تزايد المسؤوليات والانشغال بالأعباء المختلفة تقل اللحظات التي تعزز القرب العاطفي بينهما
وفي هذا السياق يفسر الكثيرون تراجع الشغف على أنه دليل على وجود خلل جوهري في العلاقة الزوجية لكن السبب يكون مرتبطًا بالإرهاق النفسي أو الضغوط المالية أو تراكم الخلافات الصغيرة المعقدة
ومع ذلك فإن تراجع الشغف لا يعني بالضرورة غياب الحب فقد يبقى الحب حاضرًا بصورته العميقة والمستقرة بينما يحتاج الجانب العاطفي إلى قدر من الاهتمام والتجديد من الطرفين سويا
لذلك يصبح من المفيد تحويل التركيز من التفكير إذا كان الحب قد انتهى إلى التفكير في مقدار العناية التي حظيت بها العلاقة مؤخرًا.
ومن هنا تبدأ استعادة الحيوية في العلاقة عبر خطوات بسيطة لكنها مؤثرة جدا
مثل تعزيز التواصل الصادق والتعبير عن التقدير وتخصيص وقت مشترك للزوجين بعيدًا عن الضغوط وعدم التعامل مع وجود الشريك باعتباره أمرًا مضمونًا دائمًا.
فالعلاقات القوية لا تقوم على المشاعر وحدها بل على الاستمرار في رعايتها وتغذيتها تغذية سليمة .
لان الشغف ليس هدية تمنح مرة واحدة في بداية العلاقة بل هو نتيجة لرعاية يومية واهتمام متبادل وكلما استثمر الزوجان في علاقتهما وجدا أن ما ظناه قد فُقد يمكن ان يعود افضل مما كان .
