على طاولة دمشق… مظلوم عبدي يفتح ملف دمج «قسد» في الجيش السوري

تشهد العاصمة السورية دمشق مباحثات وُصفت بالحاسمة يقودها قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي مع مسؤولين في الحكومة السورية، لبحث آليات دمج قوات «قسد» ضمن صفوف الجيش السوري، في خطوة قد تعيد رسم الخريطة العسكرية والسياسية في شمال وشرق البلاد.

وبحسب مصادر مطلعة، تركز المباحثات على تنفيذ اتفاق سابق ينص على دمج المؤسسات العسكرية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية، بما يشمل إدماج المقاتلين، وتنظيم هياكل القيادة، وتحديد طبيعة المشاركة داخل الجيش، سواء كأفراد أو كوحدات منظمة.

كما تأتي هذه اللقاءات بعد فترة من التعثر والجمود في تطبيق التفاهمات السابقة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن بطء التنفيذ واختلاف الرؤى حول شكل الاندماج وضماناته السياسية والعسكرية.

وتسعى الحكومة السورية إلى دمج كامل يكرّس سيادة الدولة ووحدة القرار العسكري، بينما تطالب «قسد» بترتيبات تضمن حقوق مقاتليها ومستقبلهم داخل المؤسسة العسكرية.

كما تشمل المباحثات ملفات أخرى مرتبطة بالاندماج، من بينها إدارة المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز في المناطق التي تسيطر عليها «قسد»، وهي نقاط خلاف رئيسية تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية مع الحسابات الأمنية.

وتحظى هذه المفاوضات بمتابعة إقليمية ودولية حثيثة، نظرًا لحساسية الدور الذي تلعبه «قسد» في شمال شرق سوريا، والدعم الذي حظيت به خلال سنوات الصراع، وما قد يترتب على نجاح أو فشل هذه المباحثات من تداعيات على مسار الحل السياسي ووحدة الأراضي السورية.

وحتى الآن، لم تُعلن نتائج رسمية للمحادثات، إلا أن مصادر تشير إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقة بين دمشق و«قسد»، وما إذا كان الملف سيتجه نحو تسوية شاملة أو يعود إلى مربع الخلاف والتوتر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى