هدنة على المحك.. غارات إسرائيلية تعيد التصعيد ومفاوضات غزة تحترق

شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جديدة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وسط تصعيد ميداني يُلقي بظلاله على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لا يزال عالقًا عند مرحلته الأولى دون أي تقدم ملموس نحو المراحل التالية.
وتركزت الغارات على مناطق في شمال وجنوب القطاع، لا سيما خان يونس ورفح وشرق مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين، بينهم مدنيون، بحسب مصادر طبية فلسطينية، في وقت يتواصل فيه القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية على المناطق الحدودية.
كما يأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات السياسية الخاصة بوقف إطلاق النار، إذ لم تبدأ المرحلة الثانية من الاتفاق حتى الآن، رغم الوساطات المستمرة من مصر وقطر والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تثبيت التهدئة والانتقال إلى ترتيبات أوسع تشمل انسحابات إضافية وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وتتهم الفصائل الفلسطينية إسرائيل بارتكاب خروقات متكررة للهدنة، معتبرة أن الغارات تقوض أي فرص لبناء الثقة، بينما تؤكد جهات دولية أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بانهيار الاتفاق الهش وإعادة الأوضاع إلى مربع المواجهة المفتوحة.
في المقابل، يعيش سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل الدمار الواسع ونقص الخدمات الأساسية، بينما يبقى مصير وقف إطلاق النار معلقًا بانتظار اختراق سياسي قد يضع حدًا للتصعيد المتجدد.






