استبعاد كاتبة فلسطينية يثير أزمة ثقافية في أستراليا بعد حادث بوندي

أثار قرار مهرجان أديلايد للأدب استبعاد الكاتبة الفلسطينية‑الأسترالية رندة عبد الفتاح من فعالياته ردود فعل واسعة، حيث اعتبره الكثيرون تجاوزًا لحرية التعبير وتحيزًا سياسيًا.

وجاء الاستبعاد بعد أيام من حادث إطلاق النار المميت في بوندي، حيث بررت إدارة المهرجان القرار بأنه جاء لحساسية الوضع المجتمعي بعد المأساة، خشية أن يؤدي ظهور الكاتبة التي تعرف بتعاطفها مع القضية الفلسطينية إلى إثارة توترات طائفية أو سياسية.

كما كانت ردود الفعل فورية، فقد انسحب أكثر من سبعين كاتبًا وناقدًا من المهرجان تضامنًا مع عبد الفتاح، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل جاكندا أردرن وزادي سميث. كما قدم عدد من أعضاء مجلس إدارة المهرجان استقالاتهم احتجاجًا على القرار، ما أدى إلى أزمة تنظيمية غير مسبوقة في تاريخ الحدث.

من جهتها، أكدت رندة عبد الفتاح أن قرار استبعادها لا أساس له من الصحة وأنه ربط غير مبرر بين شخصها وبين حادث بوندي، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس رقابة مبطنة على الأصوات الفلسطينية وتحد من حرية التعبير.

وتوضح هذه الأزمة مدى حساسية الجمع بين السياسة والثقافة في الأحداث العامة، وكم يمكن أن تؤثر أحداث مأساوية مثل حادث بوندي على قرارات ثقافية تبدو في ظاهرها غير مرتبطة مباشرة بهذه الأحداث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى