تطهير الدراما الرمضانية لتصبح رسالة إصلاحية بقلم : د.امال كمال ضرار على

تطهير الدراما الرمضانية لتصبح رسالة إصلاحية

بقلم :
الدكتورة امال كمال ضرار محمد علي
استاذ الأدب والنقد. كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات فرع جامعة الأزهر الإسكندرية وعضو محكم اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والمساعدين

عاودني الحنين إلى قلمي عندما تكلم الرئيس السيسي عن ” دراما رمضان ” وإصداره القرار بتشكيل لجنة لمراجعة الدراما ووضع معايير منها منع الترويج للمخدرات، وقف الخيانة الزوجية، احترام مؤسسات الدولة، عدم إهانة المرأة.
وها هو قلمي يعلن استنفار مشاهد اعتدنا رؤيتها في دراما رمضان مثل العنف، والبلطجة، والتهوين من شأن المرأة، وألفاظ بذيئة -غريبة على – مجتمعنا المصري، وتكمن السوداوية في تصوير شخصيات في المجتمع المصري بالغاب الذي ينتصر فيه البلطجي، ليصبح بطلا في أعين المتلقي.
وفي هذا المقال نعلن إنذار الخطر الذي يهدد عقول شبابنا، ويهدد مستقبل أولادنا، بعد أن اعتادت الدراما تصوير سموم المخدرات والتدخين كأنهما نمط حياة، وترسيخ السوداوية القاتمة في المجتمع كأنها واقع، فتظهر الدراما، المرأة عاهرة أو مهمشة تنهب حقوقها، وتتعرض للقهر، والعنف والظلم، والبلطجي يصبح بطلا، والتدخين والمخدرات مظهر التحضر.

ها نحن نعلن الثورة على فوضى الدراما، وتعمدها تقديم الصور القاتمة المعتمة للمجتمع المصري، مع التركيز على مواطن القبح والتشويه للأسرة المصرية، وتشويه الذكورة في إطار تجاهل المؤلف تجسيد الرجولة الحقيقية في شخصية (مهندس – طبيب – ضابط – عامل شريف) وتشويه الأنثى في إطار تجاهل تصويرها امرأة قوية غير مهمشة، ترسخ القيم النبيلة والأخلاق الحميدة.

دعونا نرى في دراما رمضان الشمس بخيوطها الذهبية حين تصبح الدراما رسالة إصلاحية هادفة تستطيع استعادة بريق الشخصية المثقفة لتصبح هي البطل والقدوة لشبابنا لا الشخصية التي تمجد لغة الشوارع، وفتح المطاوي، المرأة التي ترسخ لتزكية النفس وإشباعها بمبادئ الحق والخير والجمال، لا المرأة المقهورة الخائنة.

صرخة لتطهير الدراما وعودتها إلى دورها الإيجابي الفعال في الحياة، لتصبح أداة لاستعادة المتلقي وبنائه بناء فكريا سليماَ وتثبيت الطمأنينة والأمان في قلبه، بعد أن كانت الدراما لسنوات تصدر لنا البلطجي بطل، والمرأة منحرفة أو مقهورة، والأسرة مفككة والأب غير مسؤول.
دعوة لتطهير الدراما من الرذيلة بكافة أنواعها مع الحرص على إعادة الاعتبار للبطل الحقيقي (المهندس – الطبيب – الضابط) وللمرأة (أستاذ الجامعة – القاضية – رائدة الأعمال)
دعونا نرى الدراما شمس بخيوطها الذهبية.
دعونا نرى قطرات الندى على أبطالها.
دعونا نرى شبابنا يتلذذ ليقتدي بقيم المودة والرحمة للأسرة المصرية.

التحية والتقدير للقائد (السيسي) ولا ريب فهو الرائد في اتخاذ خطوة صارمة حازمة لاستعادة قوة الدراما المصرية ولتنظيف الشاشة من أي محتوى لا يمثلنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى