في حضرتِه كلمات الكاتبة والأديبة مها شقرة

في حضرتِه..
أَتوسّدُ وسائدَ الأمان..
لأرتمي منهكةً..
في أحضانه
وعلى هدوء اللا مكان..
اعتَدتُ دوماً..
أن أبحث عنه..
أَتَأبَّطه..
ما كانَ لي يوماً أماناً في مكان
إلا وكانت أنفاسهُ
تهيمنُ حولي في سلام
الأمرُ حزينٌ بِحِدّة
أكون أو لا أكون
مات هاملت
وبقيت عبارتهُ تقطن فيَّ
بين أفكاري العتيقة
تتمتمُ بسواد
هي دونَ كل ما تمنيت في حياتي
حدثني من أحب عن حجاب الصمت
وقال:
الصمتُ يا حبيبتي
يعقبُ الكوارثَ العظيمة
هو أقوى الأصوات هدوءاً
على وجه الحياة
وأنّى توجهتُ..
عَقُبَني هديلُ الحمام
ما عُدتُ أدري
أَرَحَلتُ أنا؟؟
أم أن العابرينَ من فصولٍ باهتة
يتركونَ على المرافئِ ظلَّهم
ثم يختفون
الحب طيفٌ.. يقيمُ حيثُ يشاء
ويُروى عنهُ..
كما الحكايات العتيقة
وحولُهُ..
كل الأماني تُقام
تركتُ لهُ رسالةً في نافذتي
علّهُ يعودُ صدفةً ذاتَ مطر
ويبتسم..
كأن شيئاً لم يكن
لكن!
مرَّ المطر
وبقيتُ أُحَدِّثُ الغيابَ عنهُ
وأُلقي عليهِ تحيةَ المساء
وأغفو وفي حلمي
يعودُ كما كان.. هادئاً
وصمتهُ صلاةُ طمأنينة
وكل هدايا السماء العِظام
في حضرته..
يرحلُ كل القلق
يتحدث صمتهُ لغةً
أهدأ من كل الكلام
موطني.. سندي
وهديتي القاطنة في روحي
وكل القصائد كلها
تنتحب عند وجودهِ
والختام
