الناتو يعزز جهوزيته في القطب الشمالي ويكثف التنسيق مع واشنطن

أكد أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته اليوم الثلاثاء، استمرار الحلف في تعزيز جهوزيته العسكرية في منطقة القطب الشمالي، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وزيادة النفوذ العسكري الروسي في المنطقة.
وجاء ذلك خلال سلسلة اجتماعات ومباحثات أجراها مع مسؤولين أمريكيين، تناولت تعزيز التعاون الاستراتيجي حول أمن جزيرة غرينلاند والممرات البحرية الحيوية في القطب الشمالي، وأوضح روته أن الحلف يسعى لضمان حضور عسكري قوي ومتوازن في المنطقة، بما يعزز أمن أعضائه ويواجه أي تهديدات محتملة.
كما يشمل برنامج الاستعدادات الحالية للحلف تنفيذ تدريبات واسعة النطاق في شمال أوروبا بمشاركة أكثر من 25 ألف جندي من دول الناتو، تركز على التشغيل البيني والتعزيز السريع في بيئات قاسية شديدة البرودة، كما تشمل التدريبات عمليات برية وبحرية وجوية، ومعدات متخصصة للعمل في الظروف القطبية، بما في ذلك أنظمة غير مأهولة للطائرات والسفن.
وتأتي هذه التحركات في سياق سباق على الموارد الطبيعية والممرات البحرية الجديدة التي ظهرت نتيجة ذوبان الجليد في المنطقة، فضلاً عن القلق من توسع النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي، ما دفع الحلف لتعزيز قدراته الاستخباراتية واللوجستية في المنطقة.
كما أشار روته إلى أن الناتو سيواصل التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة لضمان أمن الأعضاء وفاعلية الاستجابة لأي سيناريو محتمل، مؤكداً أن الحفاظ على التفوق الاستراتيجي في المنطقة يعد أولوية للحلف خلال المرحلة المقبلة.






