تل أبيب تقترح وجودًا أمنيًا أمريكيًا عند رفح

كشفت صحيفة إسرائيلية، اليوم، أن إسرائيل تقدّمت بطلب رسمي إلى الولايات المتحدة لنشر شركات أمنية خاصة أمريكية في محيط معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، في خطوة تعكس سعي تل أبيب لإيجاد بديل للسلطة الفلسطينية في إدارة الجانب الغزي من المعبر.

وبحسب الصحيفة، جاء المقترح خلال مباحثات أمنية إسرائيلية–أمريكية جارية تتعلق بترتيبات ما بعد الحرب في غزة، حيث أبدت إسرائيل رفضها عودة السلطة الفلسطينية لتولي أي دور مباشر في تشغيل أو تأمين المعبر، معتبرة أن وجودها لا يلبي متطلباتها الأمنية.

كما أشارت إلى أن الخطة الإسرائيلية تقوم على إسناد مهام التفتيش والمراقبة لشركات أمن أمريكية خاصة، بدلًا من عناصر أمن فلسطينية، وهو ما ترى فيه تل أبيب ضمانة أكبر للرقابة المشددة، خصوصًا على حركة الأفراد والبضائع.

ويأتي هذا الطرح في وقت يشهد فيه ملف معبر رفح نقاشات مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي، باعتباره شريانًا إنسانيًا أساسيًا لقطاع غزة، وملفًا حساسًا مرتبطًا مباشرة بالسيادة المصرية والترتيبات الأمنية على الحدود.

كما تلفت الصحيفة إلى أن المقترح لم يحسم بعد، وسط تحفظات دولية وأوروبية على فكرة إسناد مهام سيادية لشركات خاصة، مقابل طرح بدائل تشمل إشرافًا أوروبيًا أو دورًا فلسطينيًا محدودًا، لكن إسرائيل لا تزال تضغط باتجاه الصيغة الأمريكية.

ويعكس هذا التحرك، بحسب مراقبين، توجهًا إسرائيليًا لإعادة رسم إدارة غزة ومعابرها بعيدًا عن السلطة الفلسطينية، ضمن تصورات أوسع لمرحلة ما بعد الحرب، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى