خارطة طريق جديدة بين دمشق و«قسد»: دمج تدريجي للقوات

كشفت مصادر مطّلعة عن اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يقضي بإطلاق عملية دمج متسلسلة على المستويين العسكري والإداري، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في شمال وشرق سوريا وتعزيز سيطرة مؤسسات الدولة.
وبحسب تفاصيل الاتفاق، سيتم الشروع في دمج القوات العسكرية التابعة لـ«قسد» ضمن بنية الجيش السوري بشكل تدريجي، من خلال تشكيل فرقة عسكرية تضم مقاتلين من سوريا الديمقراطية، إلى جانب تشكيل لواء خاص يضم قوات كوباني (عين العرب)، على أن تخضع هذه التشكيلات لإشراف وزارة الدفاع السورية.
ولا يقتصر الاتفاق على الجانب العسكري، إذ يشمل أيضاً دمجاً إدارياً لمؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع ضمان تثبيت العاملين المدنيين واستمرار تقديم الخدمات العامة في مناطق شمال وشرق البلاد.
كما يتضمن الاتفاق تسوية ملف الحقوق المدنية والثقافية للأكراد، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالهوية والحقوق التعليمية، في إطار تسوية شاملة تهدف إلى تخفيف التوترات وإعادة دمج المكوّن الكردي ضمن مؤسسات الدولة.
ومن البنود البارزة في الاتفاق أيضاً تأمين عودة النازحين والمهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، وتوفير الظروف الأمنية والإدارية اللازمة لذلك، في محاولة لمعالجة أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في المنطقة.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة مفصلية في مسار العلاقة بين دمشق و«قسد» بعد سنوات من القطيعة والتوتر، وسط ترقّب واسع لآليات التنفيذ والتحديات الميدانية والسياسية التي قد تواجه تطبيقه على الأرض.






