عن ستة وثلاثين عاماً من “الخرسانة والعرق”.. لماذا يمثل المهندس حسين سعد وحيد ضرورة لنقابة مهندسي المنيا؟ بقلم : د. عاطف عبد الجليل

في العمل العام، هناك من يقتات على الوعود الرنانة والشعارات البراقة، وهناك من يتحدث بلسان “الواقع” وما تحقق على الأرض. وحين نتحدث عن مقعد نقيب مهندسي المنيا، فنحن لا نبحث عن مجرد “إداري” يجلس خلف مكتب، بل نبحث عن “قائد ميداني” يدرك قيمة المخطط الهندسي وأثر القرار الفني على حياة البشر.
هذا هو المنطلق الذي يجعل من اسم المهندس حسين سعد وحيد، وكيل أول وزارة النقل ورئيس قطاع الصعيد الأسبق، رقماً صعباً وضرورة ملحة في هذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها نقابة المهندسين.
ستة وثلاثون عاماً.. من رسم المسارات إلى صناعة التنمية
رحلة المهندس حسين سعد وحيد لم تكن نزهة إدارية في أروقة الوزارة، بل كانت “ملحمة فنية” بدأت من مواقع العمل وانتهت بقمة الهرم الإداري في وزارة النقل. ثلاثون عاماً من العمل الشاق في قلب الصعيد، لم يكن خلالها مجرد منفذ لمشروعات، بل كان مؤمناً بأن “تنمية الصعيد” هي معركة هندسية بالأساس، تبدأ من بنية أساسية قوية ومخططة علمياً.
بصمات لا تمحوها الأيام: المنيا نموذجاً
إذا أردت أن تعرف قيمة “المهندس” الذي يستحق ثقتك، فانظر إلى ما شيده. إن السجل الحافل للمهندس حسين سعد وحيد يتحدث بلغة الخرسانة والصلب:
• جسور التنمية: من محاور وكباري “ملوي” و”بني مزار” التي ربطت شرق النيل بغربه، إلى التخطيط الاستراتيجي لكوبري “سمالوط”، كانت رؤيته تهدف دوماً لخلق شرايين حياة جديدة.
• إنقاذ كوبري المنيا العلوي: في عام 2006، حين كانت الأجزاء تتساقط بفعل الأحمال، تدخل بخبرته لإعادة تصميم وتطوير البلاطة العلوية بالكامل، وهو الإنجاز الذي صمد أمام اختبار الزمن والحركة الكثيفة حتى يومنا هذا دون عيب واحد.
• تحدي “الزراعي” و”الصحراوي”: إشرافه على ازدواج الطريق الزراعي (المنيا – العياط) كان معركة هندسية معقدة شملت نقل مرافق وتنسيقاً سيادياً، وصولاً لتطوير الطريق الصحراوي الغربي، مما ساهم في خفض معدلات الحوادث وفتح آفاق الاستثمار.
الخبرة الدولية في خدمة الواقع المحلي
لم يكتفِ “وحيد” بالخبرة المحلية، بل صقل موهبته الهندسية ببعثات تدريبية وبحثية في معاقل الهندسة العالمية (ألمانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، النمسا، وإيطاليا). هذا المزيج بين “العلم العالمي” و”الواقع المصري” هو ما نحتاجه اليوم؛ فكر إداري متطور قادر على تحويل النقابة من مجرد كيان خدمي تقليدي إلى مؤسسة تدار بأحدث نظم الإدارة الهندسية.
لماذا المهندس حسين سعد وحيد الآن؟
نحن أمام مرشح لا يقدم “أحلاماً” للمستقبل، بل يقدم “سيرة ذاتية” ناطقة بالإنجاز. إن دعمه لمنصب النقيب ليس مجرد اختيار لشخص، بل هو انحياز لمدرسة “الهندسة الحقيقية”:
1. التخطيط بدلاً من العشوائية: إدارة النقابة بعقلية مهندس أدار مشروعات قومية بمليارات الجنيهات.
2. استعادة هيبة المهندس: من خلال رؤية تربط بين التدريب المستمر واحتياجات سوق العمل.
3. النقابة كبيت خبرة: تفعيل دور النقابة في خدمة المجتمع المحلي والمشاركة في خطط تنمية المحافظة.
ختاماً..
إن المهندس حسين سعد وحيد لا يطرق الأبواب بالوعود، بل يطرقها بـ “تاريخه” الذي يعرفه القاصي والداني في دروب الصعيد وطرقاته. فمن استطاع أن يبني جسوراً فوق النيل، هو الأقدر اليوم على بناء جسور الثقة بين المهندس ونقابته.






