سامي المصري يكتب زلزال الزمن وسقوط الكعبة

زلزال الزمن وسقوط الكعبة… حين يختفي الحارس ويظهر ذو السويقتين

بقلم سامي المصري

 

في يوم لم يعرف التاريخ مثيلا له… يوم ترتجف له السماء وتبكي له الأرض… يختفي الحارس العظيم للكنز الذي أودعه الله في الكعبة منذ فجر الخلق… ويظهر ذو السويقتين بخطى ثابتة نحو البيت الحرام… كل حجر فيه يئن… وكل جدار يبكي… الكون كله يقف عاجزًا أمام القدر المحتوم… والقلب لا يطيق رؤية ما كان محفوظًا منذ آلاف السنين ينهار أمام أعين البشر في لحظة واحدة…

 

حارس الكنز الأسطوري

 

منذ آلاف السنين، ظل بيت الله الحرام محاطًا بهالة من القداسة لا يقدر عليها بشر، محميًا بحارس غامض لا يراه إلا الله ومن شاء أن يراه… ثعبان هائل، عيناه كالجمر المتقد، جسده يلتف حول الكنز الإلهي، يصد المعتدين ويزرع الرعب في قلوب الظالمين… كان وجوده عبر العصور دليلًا على أن الكعبة محمية بقدر الله، وأن كل من حاول انتهاك حرمتها واجه رهبة لا يحتملها قلب.

 

زوال الحارس ورفع الهيبة

 

لكن في آخر الزمان، حين تذوي قلوب المؤمنين ويخلو العالم من أهل الإيمان، تُرفع الحماية عن البيت العتيق… يختفي الحارس… ويتبدد الرعب الذي كان يمنع المعتدين… يزول الثعبان عن كنز الكعبة، وتفقد الأرض هيبتها التي أبقتها عصية على الطامعين طوال القرون… وكان هذا الاختفاء إشارة مقدسة إلى أن القدر قد حان وأن نهاية الدنيا قد بدأت تلوح في الأفق.

 

ظهور ذو السويقتين

 

وفي اللحظة التي خلت فيها الأرض من المدافعين، يظهر ذو السويقتين، الرجل المهيب من الحبشة، دقيق الساقين، عينه ثابتة لا تعرف التردد… يسير بخطى لا تعرف التراجع نحو الكعبة… لا رادع أمامه… لا خوف في قلبه… كل شيء يسلم للأمر الإلهي، وكل عين على الأرض ترتجف لمشهد لم يره التاريخ من قبل…

 

• الهدم الذي يبكي له الزمن

 

يقترب ذو السويقتين من الكعبة… يرفع كسوتها الشريفة… يضرب الجدران حجرا حجرا… تنهار الأعمدة التي شهدت سجود الملايين… يتساقط كل حجر كأنه يئن من الألم… الكعبة التي صمدت عبر آلاف السنين، تهوي أمامه… الكون كله يخرس… القلوب تتقطع… والعيون تدمع من هول المشهد…

 

زلزال السماء والأرض

 

لا يقتصر الأمر على الهدم، بل يشمل زلزالا روحيا وكونيا يهز الأرض والسماء معا… يختل نظام الكون… يعم الرعب كل القلوب… يشعر البشر أنهم شهدوا بداية النهاية… وعلامات الساعة الكبرى تتوالى…

 

العبرة التاريخية

 

تسطر الروايات التراثية هذا اليوم كأعظم لحظة في تاريخ البشرية، حين ارتبط اختفاء الحارس العظيم وظهور ذو السويقتين ببداية النهاية… عندما يرفع الله حمايته عن أعظم مقدساته… ليعلم كل قلب أن البقاء لله وحده… وأن القوة والجاه والمال لا تساوي شيئا أمام إرادة الله…

 

النهاية التي تهز الأرواح

 

يبقى المشهد محفورا في ذاكرة الكون… يوم تبكي فيه السماء حزنا… وترتجف الأرض خوفا… ويعلم كل بشر أن الحياة التي عرفوها لم تكن سوى رحلة عابرة… وأن المصير المحتوم قد حان… يوم سقوط الكعبة، يوم زلزال الزمن، يوم الإعلان عن نهاية الدنيا… عبرة خالدة تسطر في سطور التاريخ وتبكي القلوب قبل أن يأتي يوم لا رجوع فيه ولا نجاة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى