مدبولي وإدريس يؤكدان وحدة الموقف تجاه السودان ونهر النيل ويعززان التعاون في إعادة الإعمار

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جلسة مباحثات موسعة في القاهرة مع البروفيسور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي لجمهورية السودان، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان وملف نهر النيل.
وأكد الجانبان عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية. وجددت مصر دعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكدة موقفها الثابت تجاه دعم مجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والحكومة السودانية والقوات المسلحة، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على الدولة واستعادة الاستقرار.
وبحث الطرفان جهود إعادة الإعمار في السودان، حيث أبدت مصر استعدادها لنقل خبراتها في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والمياه والإنشاءات، مع الاتفاق على تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة الإعمار، وعقد ملتقى الأعمال المصري–السوداني وتكثيف تبادل الوفود والخبرات الفنية.
وفيما يتعلق بملف نهر النيل، شدد الجانبان على وحدة الأمن المائي المصري–السوداني ورفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي قد تضر بمصالح دولتي المصب، مطالبين إثيوبيا بالالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر. كما أكدا استمرار التنسيق عبر الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، والعمل المشترك داخل مبادرة حوض النيل لاستعادة التوافق بين الدول الأعضاء.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق السياسي والفني بين البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان ويخدم تطلعات شعبيهما نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.






