اشتباكات دامية على خط ديوراند.. كابل تضرب مواقع باكستانية وإسلام آباد

تصاعد التوتر العسكري بين أفغانستان وباكستان بعد إعلان القوات الأفغانية تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية باكستانية على طول الحدود المشتركة، في خطوة وصفتها كابل بأنها رد على غارات جوية باكستانية سابقة داخل أراضيها.

هجوم أفغاني واسع

كما أفادت مصادر أفغانية بأن القوات التابعة للسلطات في كابل شنت عمليات عسكرية على نقاط حدودية باكستانية بمحاذاة خط ديوراند، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الباكستانية، كما أشارت إلى اندلاع اشتباكات عنيفة قرب معبر طورخم الحدودي، أحد أبرز المنافذ البرية بين البلدين.

والجانب الأفغاني اعتبر الهجمات “إجراءً دفاعيًا” بعد ما وصفه بانتهاك السيادة إثر ضربات جوية باكستانية استهدفت مناطق داخل الأراضي الأفغانية خلال الأيام الماضية.

رد باكستاني وتهديد بعملية متكاملة

في المقابل، نفت إسلام آباد الرواية الأفغانية، وقالت إن قواتها تعرضت لإطلاق نار من الجانب الآخر من الحدود، مؤكدة أنها تحتفظ بحق الرد، وأعلنت مصادر عسكرية باكستانية أن الجيش يستعد لإطلاق “عملية عسكرية متكاملة” تستهدف ما تصفه بمعاقل مسلحين ينشطون انطلاقًا من الأراضي الأفغانية.

كما تتهم باكستان السلطات في كابل بعدم كبح جماح جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل أراضيها، بينما ترى أفغانستان أن الضربات الجوية الباكستانية تمثل خرقًا للقانون الدولي وتسبب خسائر بين المدنيين.

خلفية التصعيد

والتوتر بين البلدين ليس جديدًا، إذ يشهد خط ديوراند — الحدود التي تمتد لمئات الكيلومترات — مناوشات متكررة بسبب الخلاف التاريخي حول ترسيمه واتهامات متبادلة بإيواء جماعات مسلحة.

كما يخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة أوسع إذا لم تُستأنف قنوات الاتصال السياسية والأمنية سريعًا، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني في المنطقة الحدودية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى