صيام الست من شوال 1447 هل يكون متتابعا أم متفرقا؟.. إليك فضلها وأجرها

صيام الست من شوال ليس مجردَ نافلةٍ زمنية، بل هو تجلٍّ لصدقِ الإقبالِ على الله، واستكمالٌ لِبنيانِ رمضانَ بلبنات الشكرِ والإحسان حسبما ذكرت وزارة الأوقاف.
صيام الست وصل للعبادة واستكمال للأجر
إن من محاسن هذا الدين الحنيف، أنه جعل العبادة موصولة لا مقطوعة، وجعل للمسلم في أعقاب الفرائض نوافل تجبر الخلل وتزيد في القربى، وإن مما شاع وذاع، وقامت عليه الأدلة الصحيحة من سنة سيدنا المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – الحثُّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صيام شهر رمضان المبارك، حيث ثبت في السنة النبوية المشرفة أن صيام هذه الأيام يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فقد روى الإمام مسلم في “صحيحه” عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر» [مسلم: ١١٦٤]، وهذا الحديث أصلٌ في الباب، وهو يبين كرم الله الواسع، حيث جعل القليل من العمل يثمر الكثير من الأجر، استنادًا إلى قاعدة “الحسنة بعشر أمثالها”.
آراء العلماء في استحباب صيام الست من شوال
وعند النظر في مسالك العلماء، نجد أن عامة أهل العلم قد استحبوا صيام هذه الأيام الستة في شوال؛ فقد رُويَ ذلك عن حَبْر الأمة وترجمان القرآن سيدنا ابن عباس – رضي الله عنهما – والتابعين الأجلاء كطاووس والشعبي وميمون بن مهران، وهو قول ابن المبارك وإسحاق.
وتضافرت أقوال جمهور فقهاء المذاهب الإسلامية على استحباب هذا الصيام، ولعلنا نقف هنا على نصوصهم المحققة:
عند الحنفية: يقول العلامة الشرنبلالي: ينقسم الصوم إلى ستة أقسام: (فرض) عين، (وواجب، ومسنون، ومندوب، ونفل، ومكروه) وأما القسم الرابع: وهو (المندوب فهو صوم ثلاثة أيام من كل شهر)، ومنه صوم (ست من شهر شوال)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
عند الشافعية: يقرر الإمام النووي في “يُسَنّ صوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء وتاسوعاء وأيام البيض وستة من شوال”.
عند الحنابلة: يقول الإمام البهوتي: “ويُسَنُّ صوم ستة أيامٍ من شوال”.اعي.






