الكسر واليأس وما بينهما بقلم الأديب عاطف خضر

الكسر واليأس وما بينهما
…………………
أتينا بالبكاء وحولنا أفراح
ولا يشعر بك إلا من كان شديد الاقتراب منك ولا يفارقك
الحزن وإن طال أمده لو تعلم الذي حزنت لأجله ماذا سيقول لك وينصحك لمصلحتك
ستتوقف عن البكاء لأن الذي ذهب ،ذهب إلى حيث أتى
وجاذبية الحياة تختفي طالما بالعين دموع تنتظر الإذن بالهطول مستبدلة شحوب الوجه العابس الى بِشْر وتفاؤل
العمر يجرى بأقصى سرعة والبقاء لمن لا ينظر للخلف
فكل الذي في زمن كان لن يعود ليكون
نخيط على أعناقنا ثياب من ثقاب الكبريت تنظر شرارة ضعفنا لتقلب حياتنا لحجيم نرغبه عناداً ،وليس حباً
قاصمة الظهر تأتي على حين غرة لتغرز بالروح ألماً لم نتوقعه
وكما قيل لا تأتي المصائب فرادى
بل بثباتنا نحيلها إلى مرقاة الصبر لتبدأ أولى درجات النجاة
الهرولة إلى ارتضاء وارتداء وشاح الاستسلام هو استئناس لمصاحبة الإنهيار الداخلي والاستعداد لاستعداء النفس ومن ثم كراهية الأمل والعيش تحت مظلة اليأس
نعم البكاء بحرارة خير من الصمود بداعي الشموخ والعزة
كسر النفس ضرورة للتحول إلى بدايات جديدة رغم المجازفة
ليس كسر النفس معناه الذل والخضوع بل مراجعة ومحاسبة خطواتنا التي آلت إليها أحوالنا
ثم ترفع رأسك وتمسح عينيك وتبتهل إلى الله لتبدأ الراحة
ما بين الكسر والياس تولد حياة وأخرى لا
بقلمي .. عاطف علي خضر



