الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي في مصر

أكدت وزارة الصحة والسكان المصرية أنه لا توجد أي تفشيات وبائية لمرض الالتهاب السحائي في مصر خلال الفترة الحالية، مشيرة إلى أن الوضع الوبائي مستقر، وأن الحالات المسجلة تُعد فردية ومتفرقة وتندرج ضمن المعدلات الطبيعية السنوية.
كما أوضحت الوزارة أن الالتهاب السحائي هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي (السحايا)، وتسببه أنواع مختلفة من الميكروبات مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، إلى جانب أسباب غير معدية مثل بعض الأورام أو التدخلات الجراحية أو الحوادث، مشيرة إلى أن النوع البكتيري الناتج عن بكتيريا النيسيريا السحائية يُعد الأكثر خطورة نظرًا لسرعة انتشاره.
وفي إطار المتابعة الوبائية العالمية، أشارت الوزارة إلى تسجيل بعض التفشيات المحدودة في عدد من الدول خلال عام 2026، من بينها تفشٍ في جمهورية الكونغو الديمقراطية شمل 24 حالة توفي منها 9، وتفشٍ آخر في إنجلترا شمل 22 حالة توفي منها حالتان، وفق بيانات السلطات الصحية في تلك الدول.
كما أكدت الوزارة أن مصر تنفذ استراتيجية متكاملة لمكافحة المرض، تشمل الترصد الوبائي الفعال، والتقصي السريع للحالات والمخالطين، وتقديم العلاج الوقائي الدوائي عند الحاجة، إلى جانب متابعة المخالطين لمدة 10 أيام وفق البروتوكولات المعتمدة.
ولفتت إلى تنفيذ برامج تطعيم موسعة، تشمل توفير ملايين الجرعات سنويًا من اللقاحات السحائية لطلاب المدارس والفئات الأكثر عرضة، بالإضافة إلى تطعيم المسافرين للحج والعمرة، وإدراج لقاحات أساسية ضمن البرنامج القومي للتطعيمات مثل لقاح الدرن ولقاح الهيموفيلوس إنفلونزا.
كما أوضحت الوزارة أن هذه الجهود أسهمت في رفع نسب التغطية التطعيمية إلى أكثر من 95%، وعدم تسجيل أي تفشيات وبائية للبكتيريا المسببة للمرض منذ عام 1989، مع انخفاض معدل الإصابة إلى مستويات قياسية خلال عام 2025.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استمرار المتابعة الدقيقة للوضع الصحي، مشيرة إلى أن وزارة الصحة والسكان المصرية تستعد خلال الفترة المقبلة للحصول على شهادة من منظمة الصحة العالمية تقديرًا لإنجازاتها في مكافحة الالتهاب السحائي، ضمن جهودها المتماشية مع الخطة العالمية للقضاء على أوبئة المرض بحلول عام 2030.






