بسبب “أولوية المرور”.. كيف سقط “بلطجية الكلب” في قبضة أمن البحيرة؟

في استجابة فورية وحاسمة لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك طلاسم مقطع فيديو أثار ذعر المواطنين، تضمن قيام شخصين بممارسة أعمال البلطجة والتعدي على قائد سيارة “ملاكي” وترويعه باستخدام “كلب” في محافظة البحيرة. التحقيقات الأمنية السريعة كشفت أن وراء المشهد المأساوي خلافاً عارضاً على “أولوية المرور”، تحول إلى ساحة لاستعراض القوة.
بدأت خيوط الواقعة برصد أجهزة المتابعة الأمنية للمقطع المتداول، وبالفحص الدقيق تبين أن مركز شرطة إيتاي البارود قد استقبل بلاغاً بتاريخ الثامن والعشرين من مارس المنقضي، من مواطن مقيم بدائرة المركز، يتضرر فيه من “عاملين” -اللذين ظهرا في مقطع الفيديو- لقيامهما بالتعدي عليه بالضرب وترويعه باستخدام “كلب شرس” كان بحوزتهما، مما أسفر عن إصابته بجروح وكدمات متفرقة في أنحاء جسده.
وعلى الفور، تحركت قوة أمنية مكبرة من مديرية أمن البحيرة، وبتكثيف التحريات أمكن تحديد هوية المشكو في حقهما وضبطهما، وبصحبتهما “الكلب” المستخدم في الواقعة. وبمواجهة المتهمين بما رصدته الكاميرات وبلاغ المجني عليه، انهارا واعترفا بارتكاب الواقعة، مؤكدين أن “ضيق الصدر” بسبب أولوية المرور هو ما دفعهما لهذا السلوك المرفوض، كما أوضحت التحقيقات عدم استخدامهما لأسلحة بيضاء خلال المشاجرة.
وفي لفتة تعكس الانضباط والتعامل مع كافة جوانب الواقعة، تم إيداع الكلب المستخدم في التعدي بإحدى دور الرعاية البيطرية المتخصصة، فيما تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وعرضهما على النيابة العامة التي تولت التحقيقات.
تأتي هذه الضبطية لتؤكد أن عين الأمن لا تغفل عن “بلطجة الشوارع” مهما اختلفت أدواتها، وأن وزارة الداخلية عازمة على التصدي بكل حزم لكل من يحاول ترويع الآمنين أو تكدير السلم العام، لتظل شوارع مصر واحة للأمان تحت سيادة القانون.






