الجسر العربي للملاحة.. 40 عاماً من الريادة تتوّج بأعلى أرباح في تاريخها واجتماع عمومية تاريخي برئاسة وزير النقل المصري

في مشهد يعكس نجاح نموذج العمل العربي المشترك، ترأس الفريق مهندس/ كامل الوزير – وزير النقل، أعمال الاجتماع السابع والثمانين للجمعية العمومية لشركة الجسر العربي للملاحة، وذلك بحضور وزير النقل الأردني الدكتور المهندس نضال القطامين، وممثل وزير النقل العراقي، إلى جانب قيادات النقل البحري ومجلس إدارة الشركة.
ويأتي هذا الاجتماع تزامناً مع احتفالات الشركة بمرور 40 عاماً على تأسيسها، حيث تم استعراض أبرز إنجازاتها ونتائج أعمالها خلال عام 2025، والتي شهدت تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة على كافة المستويات التشغيلية والمالية.
وخلال الاجتماع، تم التصديق على القوائم المالية للشركة عن العام المنتهي في 31 ديسمبر 2025، والتي أظهرت تحقيق أرباح بلغت 32 مليون دولار، وهي الأعلى منذ تأسيس الشركة، إلى جانب نقل 317 ألف مسافر بنسبة زيادة 26% مقارنة بعام 2024.
وأكد وزير النقل المصري أن شركة الجسر العربي تمثل أحد أهم أذرع دعم حركة التجارة العربية، لما تلعبه من دور محوري في نقل الصادرات المصرية إلى الأردن والسعودية والعراق ودول الخليج العربي، وكذلك نقل الركاب بين هذه الدول، مشدداً على أن الموانئ المصرية ستظل دائماً داعمة للأشقاء العرب، مع تقديم كافة التسهيلات اللازمة لتعزيز حركة التبادل التجاري.
وأشار إلى أهمية الربط الحيوي بين ميناء نويبع وميناء العقبة، باعتباره شرياناً رئيسياً يربط بين آسيا العربية وأفريقيا، ويمتد عبر الموانئ المصرية إلى البحر المتوسط ومنه إلى مختلف دول العالم.
من جانبه، أوضح مدير عام الشركة الأستاذ عدنان العبادلة أن عام 2025 يمثل نقطة تحول تاريخية في مسيرة الشركة، حيث سجلت أعلى مؤشرات مالية وتشغيلية منذ تأسيسها عام 1985، مؤكداً أن الشركة أصبحت نموذجاً ناجحاً للتكامل الاقتصادي العربي.
وأضاف أن الشركة نقلت خلال عام 2025 نحو 79,198 شاحنة، محققة رقماً قياسياً جديداً، إلى جانب نمو النشاط السياحي بنسبة 52%، حيث تم نقل 130 ألف سائح على خط العقبة – طابا.
كما استعرضت الشركة خططها الاستثمارية المستقبلية، والتي تشمل إنشاء ترسانة متكاملة لبناء وصيانة السفن في ميناء سفاجا، وتطوير منشآت لصيانة القوارب السياحية بشرم الشيخ، بالإضافة إلى تطوير محطة الركاب بميناء العقبة، بما يعزز من كفاءة البنية التحتية للنقل البحري والسياحي في المنطقة.
وأكد وزير النقل المصري أن هذه المشروعات تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، ومركز عالمي لصناعة وصيانة السفن وسياحة اليخوت، مشدداً على تقديم كافة أوجه الدعم لتنفيذ هذه المشروعات وفق جداول زمنية محددة.
وفي السياق ذاته، أشاد وزير النقل الأردني بما حققته الشركة من إنجازات متتالية، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً رائداً للعمل العربي المشترك، ومشدداً على أهمية استمرار تطوير الخدمات وتعزيز التعاون بين الدول العربية لضمان استدامة حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الحفاظ على هذا الصرح العربي المشترك، الذي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاديات العربية وتعزيز التكامل الإقليمي في مجالات النقل والتجارة والسياحة







