الحكومة تتابع تداعيات الأزمة الإقليمية: اجتماع موسع لمجلس الوزراء

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في مصر، وبحث السيناريوهات المحتملة لتطوراتها خلال الفترة المقبلة.
كما شارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي ووزراء الكهرباء والمالية والتموين والبترول والاستثمار والتخطيط، إلى جانب عدد من الجهات المعنية، في إطار تنسيق حكومي واسع لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض أحدث التطورات المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية في المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي والعالمي، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وتكلفة الاستيراد، إضافة إلى بحث خطط الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة لتوسع نطاق الأزمة.
كما ناقش الاجتماع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة لتخفيف آثار الأزمة، والتي شملت ترشيد استهلاك الطاقة والغاز والمنتجات البترولية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب الحفاظ على احتياطي آمن من السلع الاستراتيجية والأدوية والمواد البترولية.
واستعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة آليات تحسين كفاءة التشغيل وخفض استهلاك الوقود التقليدي، مع زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، مؤكدًا استمرار الجهود لضمان استقرار التغذية الكهربائية وعدم تأثر الخدمات الأساسية.
كما تناول وزير البترول والثروة المعدنية مؤشرات استهلاك الوقود وخطط تدبير احتياجات الدولة من الخام والمنتجات البترولية، مشيرًا إلى تحقيق وفورات في الاستهلاك نتيجة إجراءات الترشيد وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
وفي السياق ذاته، قدم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عرضًا حول تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، موضحًا ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل التوريد وزيادة الضغوط على الأسواق الدولية، إلى جانب استعراض تجارب دولية في إدارة الأزمات المشابهة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الدولة على متابعة التطورات الإقليمية بشكل مستمر، وتقييم آثارها المحتملة على الاقتصاد الوطني، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار الاقتصادي وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.






