الدعم النفسي في قلب الأولويات.. «الصحة» توسّع خدماتها لمواجهة الأزمات الانتحار

أكدت وزارة الصحة والسكان أن الصحة النفسية أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة الصحة العامة، مشددة على أن رعاية الإنسان لا تقتصر على الجوانب الجسدية فقط، بل تمتد لتشمل حالته النفسية والعاطفية.

وفي هذا السياق، تواصل الوزارة، عبر الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، تقديم خدمات متكاملة تشمل الوقاية والعلاج، مع التركيز على الاكتشاف المبكر والتدخل السريع للحالات التي تعاني من ضغوط نفسية حادة أو ميول لإيذاء النفس.

كما تضم المنظومة 24 منشأة متخصصة موزعة على مستوى الجمهورية، تقدم خدمات التشخيص والعلاج من خلال العيادات الخارجية وأقسام الإقامة الداخلية، إلى جانب عيادات متخصصة للتعامل مع الصدمات النفسية والأفكار الانتحارية وفق أحدث البروتوكولات الطبية.

وتبرز عيادات «واحة» كأحد النماذج المتطورة في التعامل مع الأزمات النفسية الحادة، حيث تعتمد على تقييم دقيق لكل حالة ووضع خطط علاجية فردية، مع ضمان سهولة الوصول للخدمة من خلال نظام إحالة منظم، مع الحفاظ الكامل على خصوصية المرضى وكرامتهم.

كما تتبنى الوزارة منهجًا علميًا دقيقًا في التعامل مع حالات الأفكار الانتحارية، يبدأ بتقييم مستوى الخطورة بشكل فوري، ثم تقديم التدخل العلاجي المناسب، مع إشراك الأسرة عند الضرورة وفقًا للقانون، ووضع خطط أمان تضمن استقرار الحالة النفسية للمريض.

وفي إطار التوسع في خدمات الدعم، وفرت الوزارة خطًا ساخنًا يعمل على مدار الساعة (16328)، والذي استقبل خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 8808 مكالمات، تم من خلالها تقديم 3874 استشارة نفسية، بينها 252 حالة طارئة جرى التعامل معها بشكل فوري وتوجيهها للعلاج المناسب.

كما أتاحت الوزارة خدمات العلاج النفسي عن بُعد عبر منصة إلكترونية، ما ساهم في تقديم آلاف الجلسات العلاجية للمواطنين في مختلف المحافظات بسهولة وخصوصية.

وأكدت وزارة الصحة أن الأزمات النفسية، بما فيها الأفكار الانتحارية، يمكن التعامل معها وعلاجها إذا تم طلب المساعدة في الوقت المناسب، داعية المواطنين إلى عدم التردد في التواصل مع خدمات الدعم المتاحة سواء عبر الخط الساخن أو من خلال التوجه لأقرب منشأة متخصصة.

وفي ختام بيانها، شددت الوزارة على أهمية دور الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في تناول قضايا الصحة النفسية بمسؤولية، مع تجنب نشر محتوى قد يضر بالحالات أو ينتهك خصوصيتها، مؤكدة أن الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن، وأن الدولة مستمرة في تطوير خدماتها لتعزيز مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى