مصر تؤكد التزامها بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز التحول الرقمي

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس، في فعالية نظمها البنك الدولي بعنوان: “ذكاء اصطناعي صغير… أثر كبير: سياسة واحدة وتكنولوجيا قادرة على خلق الفرص للجميع”، وذلك على هامش اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن.
وخلال كلمته، شدد الوزير على أهمية وضع أطر حوكمة واضحة لأنظمة الذكاء الاصطناعي في ظل التطور السريع الذي يشهده هذا المجال عالميًا، لافتًا إلى استمرار وجود شرائح واسعة من السكان حول العالم خارج نطاق الوصول إلى الإنترنت، وهو ما يجعل سد الفجوة الرقمية أولوية دولية ملحة.
كما استعرض عبد العاطي جهود الدولة المصرية في دعم التحول الرقمي، من خلال الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر الذي يؤهلها لتكون مركزًا رقميًا إقليميًا، خاصة مع مرور ثلاثة مسارات رئيسية للكابلات البحرية تربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا عبر أراضيها.
وأشار إلى عدد من السياسات الوطنية ذات الصلة، من بينها سياسة البيانات المفتوحة والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، مؤكدًا أنها تسهم في تعزيز الشفافية والاستقرار وبناء ثقة المستثمرين، وأشاد في الوقت نفسه بالشراكة مع البنك الدولي في دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير سياسات الحوسبة السحابية والبيانات، ووضع أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز حماية البيانات.
كما أكد الوزير أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التحول الرقمي لمصر، مشيرًا إلى برامج تنمية المهارات الرقمية، وعلى رأسها مبادرة “مصر الرقمية للأجيال”، التي تستهدف تدريب مليون مواطن بحلول عام 2030، من بينهم 30 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي، بما يدعم خلق فرص عمل مستدامة للشباب.
وعلى الصعيد الأفريقي، جدّد عبد العاطي دعم مصر لمفهوم “الذكاء الاصطناعي الصغير”، الذي يركز على تطوير حلول عملية منخفضة التكلفة وقابلة للتوسع، تلبي الاحتياجات الفعلية للدول، خاصة في مجالات مثل الزراعة والرعاية الصحية.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الحوكمة الرقمية وبناء القدرات وتطوير البنية التحتية، بما يعزز قدرة الدول النامية على مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.






